الإثنين 16 فبراير 2026

اقتصاد

قفزات هائلة في دعم الفقراء.. خبير اقتصادي يوضح رحلة الحماية الاجتماعية في مصر| خاص

  • 16-2-2026 | 12:48

رحلة الحماية الاجتماعية في مصر

طباعة
  • أنديانا خالد

قال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، إن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر شهدت تحولات جذرية بين عامي 2014 و2025، حيث انتقلت الدولة من سياسة "تسكين الألم" إلى "الاستهداف الذكي"، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجاً وربط الدعم بالمشروطية التعليمية والصحية.

وتابع  خلال حديثه لبوابة "دار الهلال"، أنه في عام 2014، كانت منظومة الحماية الاجتماعية تشبه "شبكة متهالكة"، إذ كان دعم الوقود والطاقة يلتهم نصيب الأسد من الموازنة العامة بينما يبقى الفقراء الحقيقيون في طوابير الانتظار، وكانت مخصصات معاش الضمان الاجتماعي وبرامج المساعدات النقدية لا تتجاوز 11 مليار جنيه، في حين بلغ دعم المواد البترولية نحو 126 مليار جنيه، يستفيد منه أصحاب السيارات الفارهة والمصانع بشكل رئيسي، أما مخصصات دعم السلع التموينية فكانت تدور حول 35 مليار جنيه، تغطي شريحة محدودة من المواطنين.

واستطرد أنه بحلول العام المالي 2024/2025، تغير المشهد تماماً، فقد ارتفعت مخصصات برنامج "تكافل وكرامة" إلى نحو 41 مليار جنيه، بزيادة تقارب 270٪، كما قفز دعم السلع التموينية إلى 134 مليار جنيه، مع توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل الفئات الأكثر احتياجاً ومواجهة الصدمات السعرية العالمية، وزاد عدد الأسر المستفيدة من الدعم النقدي من 1.5 مليون أسرة عام 2014 إلى أكثر من 5 ملايين أسرة في 2025، بما يغطي نحو 20 إلى 22 مليون مواطن.

وأشار إلى أن أحد التحولات الجوهرية في منظومة الحماية الاجتماعية يتمثل في "المشروطية"، فمعاش "تكافل" اليوم مرتبط بنسبة حضور الأبناء في المدارس لا تقل عن 80%، إضافة إلى متابعة صحية دورية للأمهات والأطفال لضمان وصول الدعم بشكل فعال وتحسين جودة الحياة.

ونوه إلى أن التحدي الأكبر في 2025 يتمثل في "قوة العملة"، حيث أن القدرة الشرائية للمواطنين قد تقل مقارنة بما كانوا يتقاضونه في 2014 بسبب التضخم الأخير، مؤكدا أن المنظومة نجحت في بناء "حائط صد" ضد الفقر المدقع، إلا أن الطريق ما زال طويلاً لتحويل المستفيدين من الدعم إلى "قوى منتجة" عبر برامج التمكين الاقتصادي التي بدأت تؤتي ثمارها تدريجياً في مختلف أقاليم مصر.

الاكثر قراءة