الإثنين 23 فبراير 2026

سيدتي

يوم التفكير العالمي.. كيف نغرس في أطفالنا قيمة التأمل في شهر الصيام؟

  • 22-2-2026 | 12:59

قيمة التأمل في شهر الصيام

طباعة
  • فاطمة الحسيني

نحتفل في 22 فبراير من كل عام بيوم التفكير العالمي، والذي يهدف لتعزيز قيم الوعي والسلام والمسؤولية المشتركة بين الأجيال، ومع تزامن هذا اليوم مع أجواء الاستعداد لشهر رمضان أو حل خلاله، فإنه يكتسب بعدا تربويا أعمق، لأن الصيام في جوهره ليس امتناعا عن الطعام فقط، بل تدريب يومي على التفكير قبل الفعل، ومراجعة النفس قبل الحكم على الآخرين، ولذلك نستعرض في السطور التالية كيف نغرس في أطفالنا قيمة التأمل في شهر الصيام؟، وفقا لما نشر على موقع "Self"

-رمضان شهر التأمل ومحاسبة الذات، وهو البيئة المثالية لتعليم الطفل مهارة التوقف والتفكير، فعندما يشعر الصغير بالجوع، يمكن أن نفتح معه حوارا حول معنى الصبر، وحين ينتظر موعد الإفطار، نشرح له قيمة ضبط النفس، هذه اللحظات اليومية تتحول إلى دروس عملية في التفكير الواعي، بعيدا عن التلقين المباشر أو الأوامر الجافة.

- يمكن للأم مثلا أن تخصص دقائق قبل الإفطار لسؤال بسيط، ماذا تعلمت اليوم؟ أو كيف يمكن أن نكون أفضل غدا؟ كما يمكن تشجيع الطفل على التفكير في أحوال من لا يجدون طعاما كافيا، وربط ذلك بقيمة العطاء والصدقة في رمضان، ليشعر أن صيامه ليس تجربة فردية، بل إحساسا جماعيا بمعاناة الآخرين.

- تخصيص مفكرة رمضانية صغيرة يدوّن فيها الطفل أفكاره اليومية، أو المواقف التي شعر فيها بالفخر لأنه تحكم في غضبه أو ساعد غيره، وهذه العادة البسيطة تعزز لديه مهارة التقييم الذاتي، وتعلمه أن كل يوم فرصة جديدة للتحسن.

-كما يمكن استثمار أجواء ما قبل السحور في حديث هادئ حول النوايا، وأهمية أن يبدأ الإنسان يومه بقصد الخير، فربط النية بالتفكير يعمق لدى الطفل مفهوم المسؤولية عن أفعاله، ويجعله أكثر وعيا بخياراته.

- لا يصبح التفكير نشاطا ذهنيا مجردا، بل سلوكا يوميا يعيش الطفل تفاصيله في أجواء روحانية دافئة، وعندما يتعلم أن الصيام فرصة لتزكية العقل والقلب معا، فإنه ينمو أكثر وعيا بذاته وبالآخرين، حاملا في داخله بذرة إنسان يفكر قبل أن يتصرف، ويشعر قبل أن يحكم، ويختار دائما الطريق الذي يجمع بين الرحمة والحكمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة