الإثنين 23 فبراير 2026

عرب وعالم

مسؤول بـ"المركزى الأوروبى" يدعو لسياسة نقدية مرنة وسط تراجع التضخم إلى 1.7%

  • 22-2-2026 | 12:55

البنك المركزي الأوروبي

طباعة
  • دار الهلال

حذر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي فابيو بانيتا من أن مخاطر التضخم في منطقة اليورو لا تزال «كبيرة» في الاتجاهين، الصعودي والهبوطي، مشددًا على ضرورة تبني سياسة نقدية مرنة تستند إلى تقييم شامل للبيانات الاقتصادية، مع إيلاء اهتمام خاص لتأثير الواردات الصينية منخفضة التكلفة على الأسعار.

وأوضح بانيتا، الذي يرأس البنك المركزي الإيطالي وعضو مجلس محافظي البنك المركزى الاوروبى، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر مالي في إيطاليا، أن التراجع الحاد في معدلات التضخم مطلع عام 2026، والذي جاء أقوى من المتوقع، يستدعي متابعة دقيقة للتطورات المقبلة، لافتًا إلى أن التقديرات الاقتصادية الجديدة التي سيصدرها خبراء البنك في مارس ستوفر عناصر إضافية لتوجيه قرارات السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.

وكان معدل التضخم في منطقة اليورو قد انخفض إلى 1.7 بالمائة في يناير، وهو أدنى مستوى في 16 شهرًا، ليهبط دون المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمائة، مما أثار مخاوف لدى بعض صانعي السياسات من احتمال تباطؤ نمو الأسعار بوتيرة أكبر من اللازم.

وأشار بانيتا إلى أن هذا التراجع لا يغير بصورة جوهرية التقييم متوسط الأجل للتضخم، لكنه يسلط الضوء على عدة عوامل ينبغي مراقبتها، وفي مقدمتها اتجاه الواردات القادمة من الصين. ولفت إلى أن حجم الواردات الصينية إلى منطقة اليورو ارتفع بنسبة 27 بالمائة منذ بداية عام 2024، في حين تراجعت أسعارها بنحو 8 بالمائة، وهو ما يسهم في خفض أسعار السلع المعرضة للمنافسة الصينية.

وأضاف أن الأثر الانكماشي لهذه الواردات لا يزال محدودًا في الوقت الراهن، لكنه بات ملحوظًا، مع تباطؤ أسعار السلع الأكثر تعرضًا للمنافسة الصينية بوتيرة أسرع من غيرها، مرجحًا أن يتعزز هذا التأثير خلال الأشهر المقبلة.

وفي المقابل، نبه بانيتا إلى وجود مخاطر صعودية أيضًا، موضحًا أن أسواق الطاقة لا تزال عرضة لتوترات جيوسياسية قد تدفع بأسعار السلع الأولية إلى الارتفاع، كما أن استمرار تجزؤ سلاسل الإمداد العالمية قد يزيد من تكاليف الإنتاج. وأشار كذلك إلى أن أي ارتفاع إضافي في سعر صرف اليورو أو تصحيح محتمل في الأسواق المالية قد يشكلان عوامل ضغط هبوطية إضافية على التضخم.

وأكد في ختام كلمته أن السياسة النقدية يجب أن تظل مرنة وموجهة نحو الأفق المتوسط الأجل، مع الاعتماد على تحليل شامل للبيانات الاقتصادية وانعكاساتها على التضخم والنمو في منطقة اليورو.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة