رأت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المئة سيكون له تأثير محدود على اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الشهر المقبل.
وقد أصدرت المحكمة العليا الأمريكية أمس الأول /الجمعة/ حكمًا برفض استخدام ترامب لسلطاته الطارئة بفرض تعريفات جمركية عالمية، بعد ثلاثة أيام من إعلان ترامب عن أول مجموعة من مشاريع الاستثمار اليابانية في الولايات المتحدة، بقيمة تبلغ حوالي 36 مليار دولار.
وتشكل هذه المشروعات التي تشمل بناء منشأة ضخمة للغاز الطبيعي لتزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة، جزءًا من حزمة بقيمة 550 مليار دولار التزمت بها اليابان مقابل قيام إدارة ترامب بخفض الرسوم الجمركية على الواردات اليابانية.
وأشارت (كيودو) إلى أنه يُتوقع أن تواجه ساناي تاكايتشي ضغوطًا داخلية بسبب الاستثمار الضخم لأموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة، بعدما قضت المحكمة بعدم دستورية قرار ترامب بتطبيق التعريفات الجمركية الشاملة الذي اتخذه دون موافقة الكونجرس.
وعلى الرغم من عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين اليابان والولايات المتحدة، يبدو أن المسؤولين الحكوميين والخبراء واثقون من أن عدم شرعية ما يسمى بالتعريفات الجمركية المتبادلة لن يؤثر على مسار مستقبل العلاقات بين الدولتين الحليفتين، على الأقل في المدى القصير.
من جانبها، قالت ميريا سوليس مديرة مركز دراسات السياسة الآسيوية في معهد بروكينجز في واشنطن، "لا أتوقع أن يؤدي قرار المحكمة العليا إلى إعاقة الاستعدادات لزيارة ساناي تاكايتشي أو عرقلة تنفيذ مشروعات الاستثمار التي تم الإعلان عنها مؤخرًا".
وأضافت ميريا سوليس أن الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها ترامب على السيارات العام الماضي هي التي تهم اليابان بشكل خاص، "لذا فإن التهديد بالعودة إلى نسبة 25 في المائة هو تهديد حقيقي للغاية".
وبعد أشهر من المفاوضات، توصلت اليابان والولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري في يوليو الماضي، تم بموجبه خفض معدل التعريفة الجمركية إلى 15 في المائة مقابل شراء اليابان المزيد من المنتجات الأمريكية، بالإضافة إلى الالتزام بحزمة الاستثمار.
وقد هدد ترامب في البداية بفرض رسوم إضافية بنسبة 25 في المائة على معظم الواردات اليابانية، إلا أنه تم تخفيض النسبة إلى 15 في المائة.
وستكون زيارة ساناي تاكايتشي المقررة إلى الولايات المتحدة في مارس المقبل الأولى منذ توليها منصب رئيسة وزراء اليابان في أكتوبر الماضي، وستتم قبل أسابيع من زيارة ترامب إلى الصين.