أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت الدور الحيوي والمحوري للأطقم القائمة على العمل في مراكز التحكم في الحفاظ على الشبكة الموحدة، وضمان استقرارها والسعي الدائم للحصول على طاقات مولدة باستخدام أقل معدلات وقود، والحرص على كفاءة التشغيل وضمان تأمين الشبكة القومية للكهرباء في ضوء خطة الدولة للتحول الطاقي والاعتماد على الطاقات المتجددة.
جاء ذلك خلال الجولة التفقدية لوزير الكهرباء إلى المركز القومي للتحكم في الطاقة؛ لمتابعة مؤشرات ونتائج أعمال خطة خفض استخدام الوقود ومعدلات الأداء، واستيعاب الطاقات المتجددة، وخطة العمل خلال شهر رمضان، واستخدام مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة لتأمين الشبكة الموحدة، ودعم استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.
واطمأن الدكتور محمود عصمت على وضع الشبكة الكهربائية، إنتاجًا ونقلًا وتوزيعً"، واستعرض الإجراءات التي تمت من خلال خطة العمل على مدار الشهور الماضية، لتحسين كفاءة وحدات الإنتاج وتغيير نمط التشغيل وإدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة وتأمين النقاط الساخنة على مستوى شبكات التوزيع، وكذلك مردود خطة الحد من الهدر في التيار الكهربائي، وخفض الفقد، والتصدي لظاهرة سرقات الكهرباء، وتأثير ذلك على استقرار الشبكة الموحد.
كما أطمأن على خطة العمل خلال شهر رمضان، والاستعدادات الخاصة بمجابهة الزيادة في الاحمال خلال الصيف المقبل، والاعتماد على مشروعات الربط الكهربائي في تحقيق الاستقرار للشبكة لاسيما خلال أوقات الذروة وزيادة الاستهلاك وارتفاع الأحمال.
وتفقد عددًا من الأقسام داخل المركز، واطمأن على كفاءة التشغيل والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة المستخدمة، وتحقيق المستهدف من استخدامها، وشملت الجولة حوارات مع الأطقم العاملة حول التأكيد على أنماط التشغيل المستخدمة وأهميتها وتنفيذها من خلال مركز التحكم القومي، وكذلك وسائل تحسين معدلات استهلاك الوقود باستخدام الوحدات الأعلى كفاءة وإجراءات مجابهة الحالات الطارئة.
كما تابع حالة المهمات بالشبكة القومية، وسرعة اكتشاف الأعطال لإصلاحها، وكيفية استباق حدوث العطل ومنع خروج الوحدات ومتابعة البيانات المتغيرة مثل: الأحمال والجهود لسرعة التصرف في الحالات الطارئة للحفاظ على استقرار الشبكة، والتنسيق مع شركات إنتاج الكهرباء في حالة حدوث أعطال أو خروج اضطراري للوحدات، ومتابعة التحميل على خطوط الربط الكهربائي مع دول الجوار، وتنفيذ الدراسات اليومية والمستقبلية على برامج التشغيل الموجودة.
وأكد أهمية التحكم القومي في الحفاظ على الشبكة الكهربائية الموحدة وخاصة في ظل ظروف التشغيل الحالية، التي يتم فيها العمل من خلال نمط تشغيلي جديد يراعي خفض استهلاك الوقود وتوفير احتياجات الشبكة من الطاقة الكهربائية، والتعامل مع الأزمات الطارئة، والمناورة بالوحدات لرفع وخفض قدرة التوليد بالشبكة.
وشدد على ضرورة متابعة الأحمال والنقاط الساخنة عن طريق برامج التشغيل الموجودة في النظام والتي تساعد في خفض معدلات استهلاك الوقود باستخدام برنامج التشغيل الاقتصادي، وكذلك مراقبة مستويات الجهود والتحميلات والتحكم في استقرار الشبكة من خلال منظومة التحكم الآلي؛ لتحسين معدلات الأداء وزيادة استقرار الشبكة وتأمينها والاعتماد على مشروعات الربط الكهربائي في ذلك.
وقال "إن مراكز التحكم الإقليمية بالإضافة إلى المركز القومي الرئيسي بمثابة عقول مديرة للشبكة الموحدة، وتمتلك أحدث التكنولوجيات في هذا المجال ويجب أن تنعكس على معدلات الأداء بما يحقق الجودة في التشغيل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، ليحصل المشترك على خدمة لائقة تتناسب وحجم الإمكانيات الضخمة المتاحة".