كشفت دراسة نشرت على موقع " Editing Global English " أن السعي المستمر للمرأة وراء السلام الداخلي قد يكون سببًا مباشرًا في شعورنا بعدم الرضا والتوتر النفسي، وأن الوصول إلى حالة من الاطمئنان الذهني غالبًا ما يتحقق عندما نتوقف عن البحث عنه بشكل صريح ونتبنى أسلوب حياة واعٍ ومتوازن.
وأشارت الدراسة إلى أن محاولة السيطرة على كل جوانب حياتنا أو فرض شعور دائم بالطمأنينة قد تضع الإنسان تحت ضغط نفسي مستمر، مما يفاقم القلق ويجعل السلام الداخلي بعيد المنال، ومن خلال تقنيات ممارسات اليقظة الذهنية والتأمل والاهتمام باللحظة الحالية، يصبح الشخص أكثر قدرة على قبول المشاعر كما هي، دون الحكم عليها، وبالتالي تنخفض مستويات التوتر تدريجيًا.
وأوضح الباحثون أن النساء، اللواتي غالبًا ما يتحملن مسؤوليات متعددة بين العمل والأسرة والمجتمع، يشعرن بشكل أكبر بضغوط البحث عن السعادة والهدوء النفسي، لذلك ينصح الخبراء بالتركيز على الأنشطة اليومية البسيطة التي تمنح شعورًا بالرضا، مثل ممارسة الهوايات، وقضاء وقت هادئ مع الأسرة، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، والاستماع إلى الموسيقى الهادئة، أو ممارسة التأمل لبضع دقائق يوميًا.
كما أكدت الدراسة أن القدرة على التوقف عن محاولة التحكم في كل المواقف والاستسلام للتيار الطبيعي للأحداث، لا يعني الاستسلام للفوضى، بل هو إدراك واعٍ بأن الحياة مليئة بالتقلبات، وأن السلام الداخلي ليس هدفًا يُنجز بالقوة، بل هو حالة تتحقق تدريجيًا مع تبني عادات صحية نفسية وعقلية.
وأوضح الباحثون أن السلام الداخلي مرتبط بالوعي الذاتي والقدرة على إدارة المشاعر، وليس بالبحث المستمر عن الكمال أو الامتثال لتوقعات خارجية، والنساء اللواتي يتبنين هذا المفهوم يلاحظن تحسنًا ملحوظًا في جودة حياتهن اليومية، وانخفاض مستويات القلق، وزيادة القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية بشكل متوازن وهادئ.