السبت 28 فبراير 2026

سيدتي

في ذكرى نصر العاشر من رمضان.. كيف تغرس الأم في أطفالها مفهوم التضحية من أجل الوطن؟| خاص

  • 28-2-2026 | 10:21

ذكرى نصر العاشر من رمضان

طباعة
  • فاطمة الحسيني

تأتي ذكرى نصر العاشر من رمضان كل عام حاملة معها معاني العزة والكرامة والإرادة، ومجسدة واحدة من أعظم لحظات التلاحم بين الشعب والجيش في تاريخ مصر الحديث، ولا تمثل هذه المناسبة مجرد حدث عسكري عابر، بل تعد محطة تربوية مهمة يمكن للأسرة أن تستثمرها في غرس قيم الانتماء وحب الوطن داخل نفوس الأبناء، خاصة في شهر رمضان الذي تزامن مع أيام القتال، حيث كان الجنود صائمين يخوضون معركة استرداد الأرض بعزيمة لا تلين.

ومن جهتها قالت الدكتورة رانيا كمال، المدرب المعتمد وأخصائية التخاطب والصحة النفسية وتأهيل السلوكيات غير السوية للأطفال والمراهقين، في تصريح خاص لبوابة دار الهلال، أن الحديث مع الأطفال عن هذه الذكرى يجب أن يتناسب مع أعمارهم ومستوى استيعابهم، موضحة أن طريقة الشرح تختلف من طفل في المرحلة الابتدائية عن طفل في مرحلة المراهقة.

وأضافت أن الأم يمكنها استثمار أجواء شهر رمضان لشرح كيف خاض الجنود المصريون المعركة وهم صائمون، متحملين الجوع والعطش، دون أن يضعف ذلك من عزيمتهم أو يؤثر في إصرارهم على استرداد أرضهم، فالحرب لم تكن مجرد صراع عسكري بين طرفين، بل كانت تعبيرا عن إرادة شعبية وطموح مشروع في استعادة الحقوق، وتجسيدا حقيقيا لمعنى الانتماء وحب الوطن.

وأشارت أن مفهوم الانتماء لا يبدأ في لحظة الحديث عن الوطن فقط، بل يتشكل منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، بداية من انتمائه لأسرته الصغيرة، فعندما يشعر الابن  بالمسؤولية داخل منزله، ويتعلم احترام دوره، وتنفيذ المهام البسيطة الموكلة إليه بما يتناسب مع فئته العمرية، فإنه يكتسب تدريجيا الإحساس بالمسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه.

وأكدت على أن إسناد مهام محددة للأطفال، مع المتابعة والتشجيع المستمر، يسهم في تنشئة جيل قادر على تحمل المسؤولية، يسعى إلى التقدم والازدهار، ويدرك أن النجاح لا يتحقق إلا بالاجتهاد والمثابرة، فالدروس المستفادة من نصر العاشر من رمضان لا تقتصر على استعادة الأرض، بل تمتد إلى قيمة الصبر عند الشدائد، والأخذ بالأسباب، والتضحية من أجل الوطن، والعمل الجاد مع الإيمان بأن النتائج بيد الله وحده.

واختتمت حديثها مؤكدة على أن غرس قيم الصبر والاجتهاد وتحمل الصعاب يبدأ منذ نعومة الأظافر، عبر تنشئة أسرية واعية تقوم على الحوار والقدوة الحسنة، فدور الوالدين محوري في بناء وعي الأبناء، وتحويل المناسبات الوطنية إلى فرص تربوية حقيقية تزرع فيهم حب الوطن، وتدفعهم ليكونوا جيلا يسير إلى الأمام بثقة وعزيمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة