الأحد 1 مارس 2026

سيدتي

لماذا تجد بعض النساء في التحدث وسيلة للتعبير عن الذات؟

  • 28-2-2026 | 11:56

التحدث وسيلة للتعبير عن الذات

طباعة
  • فاطمة الحسيني

كثيرا ما يلفت الانتباه لميل بعض النساء إلى الحديث المطول عن مشاعرهن وتجاربهن اليومية، سواء مع الصديقات أو أفراد الأسرة، بل وحتى في بيئات العمل، وهناك العديد من الأسباب النفسية التي تجعل المرأة تتبع التحدث كوسيلة للتعبير عن الذات، وفقا لما نشر على موقع "Self".

- التواصل اللفظي يلعب دورا محوريا في الصحة النفسية، إذ يساعد الفرد على تفريغ الضغوط والتوترات، غير أن النساء، بحكم التنشئة الاجتماعية والاختلافات البيولوجية، غالبا ما يعتمدن على الحوار كأداة رئيسية لمعالجة المشكلات، فالحديث عن المواقف الصعبة أو المشاعر السلبية يمنحهن شعورا بالاحتواء والدعم، ويساعد على تخفيف حدة القلق الداخلي.

- التحدث يسهم في بناء الروابط الاجتماعية وتعزيز الإحساس بالانتماء، فالمرأة عندما تشارك تفاصيل يومها أو ما يشغل تفكيرها، فإنها لا تبحث فقط عن حلول، بل تسعى أيضا إلى الشعور بالتعاطف والتفهم،  هذا النوع من التواصل يعمق العلاقات ويخلق مساحات آمنة للتعبير الصريح دون خوف من الحكم أو الانتقاد.

-توضح الدراسات أن الدماغ يتفاعل إيجابيا مع عملية البوح، حيث يؤدي التعبير عن المشاعر بالكلمات إلى تهدئة مراكز التوتر وتنشيط مناطق مرتبطة بالتحليل والفهم، لذلك قد تشعر بعض النساء بالارتياح بعد جلسة حديث صادقة، حتى وإن لم تتغير الظروف المحيطة بهن. فالمكسب هنا نفسي بالدرجة الأولى، يتمثل في الإحساس بأن الصوت مسموع وأن التجربة معترف بها.

- يرتبط الحديث أيضا بتعزيز الهوية الشخصية. فعندما تسرد المرأة قصتها أو تعبر عن آرائها، فإنها تعيد صياغة تجربتها وتمنحها معنى. هذه العملية تساعدها على إدراك ذاتها بشكل أوضح، وتدعم ثقتها بنفسها وقدرتها على اتخاذ القرارات.

-لا يعني ذلك أن جميع النساء يتشابهن في أسلوب التعبير، فالفروق الفردية حاضرة بقوة، كما أن بعض الرجال يعتمدون بدورهم على الحديث كوسيلة أساسية للتفريغ النفسي، إلا أن الثقافة المجتمعية غالبا ما تمنح المرأة مساحة أوسع للتعبير اللفظي، بينما تشجع الرجال أحيانا على الكتمان أو التعبير بطرق غير مباشرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة