الإثنين 2 مارس 2026

تحقيقات

من سيقود إيران بعد خامنئي؟.. بزشكيان والمجلس المؤقت يتولون المرحلة الانتقالية

  • 1-3-2026 | 12:02

المرشد الإيراني

طباعة
  • محمود غانم

تدخل إيران مرحلة حرجة بعد إعلان مقتل مرشدها الأعلى علي خامنئي، رأس نظام الحكم في البلاد، في الغارات الأمريكية الإسرائيلية على مكتبه وسط العاصمة طهران، إذ تدخل البلاد مرحلة انتقالية يديرها مجلس مؤقت يضم رئيس الجمهورية.

من سيخلف خامنئي؟

ولنظام الحكم في إيران طبيعة خاصة، إذ يجب أن يكون الزعيم الأعلى رجل دين بموجب نظام ولاية الفقيه الإيراني، وهو من يمتلك أعلى سلطة في البلاد.

وتشمل صلاحياته تحديد الخطوط الرئيسية للسياسة الداخلية والخارجية، وكذلك قرار الحرب والسلم، بالإضافة إلى السلطة المباشرة على الجيش والحرس الثوري وأجهزة المخابرات.

وبعد مقتل المرشد علي خامنئي (86 عامًا)، ثاني من تقلد هذا المنصب في نظام الحكم هذا، الذي قام بعد ثورة 1979 ضد حكم الشاه محمد رضا بهلوي، من المقرر أن يقود البلاد مجلس مؤقت يضم رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور يتم اختياره من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام، جميعهم يتمتعون بصلاحيات القيادة بشكل مؤقت.

وفي حال تعذر على أحد أعضاء هذا المجلس أداء مهامه خلال هذه الفترة لأي سبب، يتم تعيين شخص آخر بديلًا عنه بقرار من المجمع، مع الحفاظ على أغلبية الفقهاء داخل المجلس، وفق وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا».

ويستمر هذا المجلس حتى يقوم مجلس خبراء القيادة في أقرب وقت بتعيين وتقديم خلف للمرشد، وفق الدستور.

في غضون ذلك، أعلن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أنه سيتم قريبًا تشكيل المجلس المؤقت للقيادة لتولي مهام القيادة مؤقتًا حتى يتم انتخاب المرشد الجديد للبلاد.

وأوضح لاريجاني أن هذا الإجراء يأتي وفقًا لأحكام الدستور الإيراني لضمان استمرارية إدارة شؤون الدولة وعدم حدوث فراغ قيادي خلال هذه المرحلة الحساسة.

ومن جانب آخر، أعلن مساعد المرشد الإيراني، محمد مخبر، أن «الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وفقيه من مجلس صيانة الدستور سيقودون المرحلة الانتقالية».

مقتل خامنئي

وبعد ساعات من التخبط بين الرواية الإسرائيلية الأمريكية التي أكدت خبر مقتل خامنئي، والرواية الإيرانية التي نفت صحة ذلك، أعلن التلفزيون الإيراني، فجر الأحد، «استشهاد المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي».

وجاء ذلك بعد تأكيد مقتل عدد من أفراد أسرته، من بينهم ابنته وصهره وحفيده، إلى جانب زوجة أحد أبنائه.

وقُتل المرشد، رأس السلطة الإيرانية، على إثر غارات أمريكية إسرائيلية استهدفت مكتبه، حيث كان يباشر عمله، بحسب الإعلام الإيراني.

كما أكدت إيران مقتل أمين مجلس الدفاع علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، واللواء عبد الرحيم الموسوي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، ووزير الدفاع عزيز نصير زادة.

وفي تأكيد خبر استشهاد المرشد، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن وفاة المرشد علي خامنئي ستكون منطلقًا لانتفاضة عظيمة.

وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في البلاد لمدة 40 يومًا، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام، حزنًا على وفاة المرشد، مشددة على أنها «ستجعل من ارتكب هذه الجريمة الكبرى يندم»، ومؤكدة أن «إيران ستجتاز هذا المنعطف الصعب شامخة».

ومن جانبها، أكدت الرئاسة الإيرانية أن اغتيال المرشد علي خامنئي جريمة كبرى لن تمر دون رد، مشددة على أن البلاد سترد بكل قوة وصلابة على منفذي «جريمة اغتيال المرشد ومن يقف وراءهم».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة