5-3-2026 | 03:01
عمرو محي الدين
شهد موسم دراما رمضان حضورًا لافتًا لشخصيات الأمهات، التي تجاوزت حدود الأدوار التقليدية لتتحول إلى عنصر أساسي في صناعة الحدث الدرامي وتوجيه مسارات الصراع هذا العام، لم تكن الأم مجرد خلفية إنسانية للأبطال، بل ظهرت كنقطة ارتكاز تؤثر في القرارات والمصائر، وتتنوع بين الحنان والتضحية والصرامة، وهو ما انعكس في أداء عدد من النجمات اللاتي حصدن إشادات نقدية وجماهيرية واسعة.
سحر رامي.. حضور عفوي في “اتنين غيرنا”
في مسلسل" اتنين غيرنا" ، قدمت سحر رامي شخصية “ڤوتا”، والدة حسن الذي يؤدي دوره آسر ياسين، في نموذج اتسم بالقرب من الجمهور والبساطة المحببة.
الشخصية جمعت بين الدفء والحسم، فلم تكتفِ بالدعم غير المشروط، بل واجهت أبناءها بأخطائهم وساندتهم في أزماتهم، ما منح الدور واقعية واضحة وجعلها واحدة من أبرز الأمهات في الموسم.
سماء إبراهيم.. الأم الصابرة بين “عين سحرية” و“إفراج”
قدمت سماء إبراهيم نموذجًا للأم المكافحة في مسلسل "عين سحرية" من خلال شخصية “نوال”، التي تكرّس حياتها لأبنائها بعد وفاة زوجها، جسدت سماء إبراهيم صورة الأم المصرية التي تتحمل الأعباء في صمت، مع أداء هادئ اتسم بالصدق والبساطة، خاصة في المشاهد ذات الطابع الإنساني المؤثر.
كما ظهرت في مسلسل" إفراج" بدور والدة عباس الذي يجسده عمرو سعد، لتواصل تقديم شخصية الأم ذات التأثير القوي في مجريات الأحداث، وهو ما نال استحسان المتابعين والنقاد.
سوسن بدر.. وجوه متعددة للأم في “سوا سوا” و“الست موناليزا”
أما سوسن بدر، فقدمت نموذجين متباينين للأم خلال الموسم في مسلسل سوا سوا جسدت والدة الدكتور فوزي، الذي يؤدي دوره خالد كمال، ورغم محدودية ظهورها، فإن تأثير الشخصية كان عميقًا، إذ عكست صورة الأم القاسية التي تركت أثرًا نفسيًا ممتدًا في شخصية ابنها، انعكس على علاقاته وسلوكياته، لا سيما مع أحلام التي تجسدها هدى المفتي.
وفي مسلسل "الست موناليزا"، ظهرت بشخصية “سميحة”، الأم التي تؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة، لتتورط بشكل مباشر في مسار حياة أبنائها حسن وعلياء، اللذين يجسدهما أحمد مجدي وإنجي المقدم، مقدمة طرحًا مختلفًا للأم التي تصبح جزءًا من أزمات أبنائها.
ميمي جمال.. أم عاملة في “على قد الحب”
وفي مسلسل على قد الحب، تألقت ميمي جمال بشخصية “رجاء”، والدة كريم الذي يجسده شريف سلامة. قدمت نموذجًا للأم العاملة التي تدير مزرعة ومطعمًا، وتنجح في التوفيق بين مسؤولياتها المهنية ودورها الأسري، في أداء اتسم بالتوازن بين الحنان والحزم، ولاقي تفاعلًا إيجابيًا من الجمهور.
بهذه النماذج المتنوعة، أكدت دراما رمضان، أن شخصية الأم لا تزال قادرة على تصدر المشهد، ليس فقط باعتبارها رمزًا للعطاء، بل كقوة درامية مؤثرة تسهم في تشكيل مسارات الأبطال وصياغة أزماتهم، في أعمال أعادت الاعتبار لعمق هذا الدور داخل البناء الدرامي.