لفن الرسائل جذور راسخة في التراث العربي «أصلها ثابت وفرعها في السماء».
والرسالة المصرية من عيون الرسائل، ومؤلفها أندلسي هو «أبو الصلت بن عبد العزيز»، وقد عاش بين أواخر القرن الخامس وأوائل القرن السادس الهجريين في العصر الفاطمي. وفد «أبو الصلت» إلى مصر التي كانت قبلة العلماء والأدباء لمكانتها الحضارية في قلب العالم العربي الإسلامي. ومؤلف الرسالة المصرية «جمع إلى الأدب الحكمة» كما ورد في مقدمة الرسالة المصرية التي نشرها «عبد السلام هارون» ضمن نوادر المخطوطات.
ولعل الرسالة تعكس صورة مصر بعيون عربية تجمع إلى فن الرسالة فنونًا من القص وأدب الرحلة والسيرة الذاتية.
أشاد أدباء الأندلس بمصر كابن سعيد الأندلسي، الذي خصَّ مصر بكتاب في موسوعة «المغرب في حُلى المغرب» هو «النجوم الزاهرة في حُلى حضرة القاهرة»، وقال عن خصوصية الأدب المصري والحضارة المصرية، حضارة نهر النيل:
أيا ساكني مصر غدا النيل جاركم
فأكسبكم تلك الحلاوة في الشعر
وقد وفد علماء العرب وأدباؤهم على مصر طلبًا للعلم، أو أثناء الطريق إلى الحج، أو طلبًا للغنى والشهرة، أو غير ذلك. ومنهم «أبو الصلت» مؤلف الرسالة المصرية، الذي جاء إلى مصر سعيًا وراء عيش أفضل في خدمة كبراء الدولة، خاصة أنه كان طبيبًا وأديبًا.
وتعد الرسالة المصرية مصدرًا لكثير من الكتب التي أخذت عنها ما ورد في وصف مصر، وجمال طبيعتها، وأخلاق أهلها، وتراث حضارتها القديمة، وآثارها العظيمة، خاصة الأهرام.
كذلك أشارت «الرسالة المصرية» إلى علماء مصر وأدبائها، مما يجعلها «تضرب بأسباب إلى علوم وفنون شتى، وتعد اليوم، كما عُدَّت بالأمس، وثيقة يرجع إليها البلداني (الجغرافي)، والمؤرخ، وباحث الآثار، والاجتماعي، والحكيم، والطبيب، والمنجم، والأديب»، كما ورد في مقدمة هذه الرسالة، مؤكدة موسوعية الحضارة المصرية في إهابها العربي الإسلامي، وفي عصورها القديمة.
وقد وردت أطراف من «الرسالة المصرية» في كتب مهمة مثل «إرشاد الأريب» لياقوت، و«الخريدة» للعماد، و«إخبار العلماء» للقفطي، و«عيون الأنباء» لابن أبي أصيبعة، و«قوانين الدواوين» لابن مماتي، و«نفح الطيب» للمقري، و«الخطط» للمقريزي، و«الطالع السعيد» للإدفوي، و«حسن المحاضرة» للسيوطي، كما ورد في مقدمة الرسالة أيضًا.
ولمؤلف «الرسالة المصرية» كتب أخرى، منها كتاب على مثال «يتيمة الدهر» للثعالبي، عنوانه «الحديقة». ومقدمة الرسالة المصرية رائعة الأسلوب، إذ يقول «أبو الصلت»:
كنت إبان عصر الشباب مونقًا، وغصن الصبا مورقًا:
إذ لم تكن لِمَّتي مسودة
ولماء وجهي رونق
متأسّيًا بقول المتنبي:
ولقد بكيت على الشباب ولم تكن
مسودة ولماء وجهي رونق
مصورًا تقلّب الأيام بين فرح وترح، وقوة وضعف، وحلٍّ وترحال.
ويتناص «أبو الصلت» مع الشعر العربي كتناصه السابق مع المتنبي، مما يدل على سليقته العربية العريقة، فيقول في الاضطرار إلى الرحيل طلبًا لإصلاح الحال:
لأبلغ عذرًا أو أنال رغيبة
ومُبلِغ نفسٍ عذرَها مثل مُنجِح
وقد تأثر بقول الشاعر:
تلقى بكل بلاد إن حللت بها
أهلًا بأهلٍ وأوطانًا بأوطان
مما يدل على أن حياة «أبي الصلت» لم تكن مستقرة في رحلته إلى مصر.
وقد وفد إلى مصر في رحلة شاقة طامحًا إلى صلاح أحواله، لكن هذا الأمر تبدد على أرض الواقع. يقول: «وإن كان يقول العامة: ليس بين بلد وبلد نسب، فخير البلاد ما حملك. فجعلت أستقرئ البلاد، وأتيمم أوفقها للمقام، وأعونها على مقارعة الأيام، فكانت مصر مما وقع عليه اختياري، وصدقت حسن ظني قبل اختياري».
ويصف الكاتب أهوال رحلته إلى مصر قائلًا: «وسرت قاصدًا إليها أعتسف المجاهل والتنائف، وأخوض المهالك والمتالف»، راكبًا سفينة جرت «جرى الطرف الجموح، وفاتت مدى الطرف الطموح»، أو من الإبل ما «إن علا قلت ظليم غاضب، وإن هوى قلت شهاب ثاقب».
ثم يصف «أبو الصلت» ما اجتازه من وديان وقفار آناء الليل وأطراف النهار، وما تداركه من بر وبحر، مبيِّنًا مقصده من تلك الرحلة إلى مصر طلبًا للغنى.
وفي أسلوب قصصي بديع حافل بالإيقاع النغمي للسجع، والصور الأدبية الساحرة، يصف وصوله إلى مصر عبر نهر النيل، وإقامته بالمقطم.
ويصور فرحه بضالته المنشودة وبغيته المقصودة، مخاطبًا نفسه: «ها هنا ألبث وأقيم، فلا أبرح ولا أريم، بلدة طيبة ورب غفور، وحيث التفتَّ فروضة وغدير، وخورنق وسدير، وظل ظليل، ونسيم عليل».
وتحمل العبارات البليغة الموجزة إشاراتها الخصبة إلى ثقافة السارد العربي الأصيل، المتمثل بآيات القرآن الكريم وعيون الأدب العربي العظيم. ولكن آهٍ من الشكوى المريرة بعد خيبة الأمل، فقد وجد نفسه دون ما تمنى، يقول في وصف حاله سابقًا ولاحقًا:
وكم تمنيت أن ألقى بها أحدًا
فما وجدت سوى قومٍ إذا صدقوا
يسلى من الهم أو يُعدي على النوب
كانت مواعيدهم كالآل في الكذب
ويبدو أن ذلك الشعور اليائس قد انتابه في أول أمره بمصر، حيث قال: «ولم تطل مدة اللبث، حتى تبينت بما شاهدته أني فيها مبخوس البضاعة، موكوس الصناعة».
وأعرب «أبو الصلت» عن تغير تلك الحال شاكرا الله الذي أنعم عليه بالمنحة بعد المحنة، بعد اتصاله بأحد كبراء الدولة الفاطمية لدى الوزير الأفضل، وقد خصهما بمدح رائع.
وقد حُبس أبو الصلت في مصر للوقيعة التي سببها كاتب الوزير الأفضل حسدًا له، مما جعل رحلته إلى مصر تصطبغ بتلك الصبغة الحزينة، لكنه مضى في وصف مصر، رغم ذلك، بما تستحقه من قيمة ومكانة حضارية.
وعلى ذلك، فالرسالة المصرية أدب رحلة، وصفها أبو الصلت بقوله: «من وصف ما عانيته من أرض مصر وعاينته، والاقتصار على الذي رأيته دون ما رويته». فليس الخبر كالمعاينة، أو كما يقول أبو الصلت أيضًا: «فليس من يقول: علمت هذا من طريق العلم والسماع، كمن يقول: تحققتُه بالمشاهدة والاطلاع».
ويبتدئ «أبو الصلت» رسالته، أو وصف رحلته، بذكر موقع مصر، وأهمية نهر النيل، وذكر أحوال أهل مصر في أخلاقهم وسيرهم وعاداتهم. ويلفت النظر أهمية ذكره لجغرافية مصر في العصر الفاطمي، وثيقة علمية مبينة لثقافته الأصيلة واطلاعه على المصطلحات الخاصة بعلم الجغرافيا.
من ذلك تحديده للمدن المصرية المهمة شمالًا وجنوبًا، بقوله: «وليس تشتمل أرض مصر بعد الفسطاط، الذي هو مقر الملك وكرسي الدولة، على مدائن لها قدر في كثرتها ولا فخامتها، لكن أجل مدائنها وأفخرها: أما في الجهة الشمالية من الفسطاط فالإسكندرية وتنيس ودمياط، وأما في الجهة الجنوبية إلى أقصى الصعيد فقوص وقفط. فهذه صفة أرض مصر على الجملة».
ويصف «أبو الصلت» رحلة نهر النيل إلى مصر، وزيادته «في شهر أبيب»، الذي هو بالرومية يوليه، والمصريون يقولون: إذا دخل أبيب كان للماء دبيب.
وهنا نرى مزيجًا من العلم ووقائع الأحوال، وما يرتبط منها بالمصريين وأمثالهم في النيل، كما يورد «أبو الصلت» أشعارًا لتميم بن المعز في النيل مختلطًا بالطمي وغيره مما في طريقه، كقوله:
وانظر لماء النيل في مدِّه
كأنما صندل أو مُسكًا
كما يورد جانبًا من الأشعار الأخرى في وصف النيل.
ويصف «أبو الصلت» احتفال المصريين بوفاء النيل في «يوم معدود، ومقام مشهود، ومجتمع غاص، يحضره العام والخاص».
كما يصف أثره الخصيب على مصر بقوله: «فتعود عند ذلك أرض مصر بأسرها بحرًا غامرًا لما بين جبليها المكتنفين لها... وفي هذا الوقت من السنة تكون أرض مصر أحسن شيء منظرًا».
ويروي «أبو الصلت» ما رآه بنفسه في تلك المناسبة في «بركة الحبش»، وهي متنزه مشهور بمصر، قائلًا: «واتفق أن خرجنا في مثل هذا الزمان إلى بركة الحبش، فافترشنا من زهرها أحسن بساط، واستظلنا من دوحها بأوقى رواق... إلى أن جرى ذهب الأصيل على لجين الماء، ونشبت الشفق بفحمة الظلماء». فقال «أبو الصلت» في ذلك:
لله يومي ببركة الحبش
ونحن في روضة مفوفة
والأفق بين الضياء والغبش
دُبِّج بالنور عِطفُها ووُشي
وقال:
أما ترى البركة الغنّاء لابسة
وأصبحت من جديد النبت في حُلَل
وشيًا من النور حاكته يد السحب
قد أبرز القطر منها كل محتجب
ويجري الوصف في الاحتفال بفيضان النيل وجمال الطبيعة على ضفاف نهر النيل، وجميل الأدب وبديع الشعر تصويرًا للفرحة بتلك المناسبة السعيدة. وينتقل «أبو الصلت» إلى ذكر التركيب السكاني في مصر بأجناسه المختلفة من قبط وروم وعرب وبربر وأكراد وديلم وحبشان وأرمن وغير ذلك.
وسبب ذلك ما تعاور على مصر من المتغلبين عليها من هذه الأجناس، فاقتصروا من التعريف بأنفسهم على الانتساب إلى مواضعهم.
وتشير «الرسالة المصرية» إلى الديانات التي كانت بمصر من عبادة للأصنام إلى النصرانية التي غلبت على أهل مصر حتى ظهور الإسلام.
وتتناول أخلاق المصريين، وفلسفاتهم القديمة في العالم والإنسان. وتتطرق «الرسالة المصرية» إلى الإبداع المصري في الهندسة، وما خلفوه من الآثار البديعة المعجزة كالأهرام، وهي من «الآثار التي حيّرت الأذهان الثاقبة، واستعجزت الأفكار الراجحة، وتركت لها شغلًا بالتعجب منها والتفكر فيها».
ويتوالى الوصف الرائع لهندسة الأهرام، فيقول أبو الصلت: «وأي شيء أعجب وأغرب بعد مقدورات الله ومصنوعاته من القدرة على بناء جسم جسيم من أعظم الحجارة، مربع القاعدة، مخروط الشكل... وهو مع هذا العظم من إحكام الصنعة وإتقانها، في غاية من حسن التقدير، بحيث لم يتأثر بعصف الرياح، وهطل السحاب، وزعزعة الزلازل».
وأورد «أبو الصلت» قول القائل في عجائب مصر: «وما على وجه الأرض بنية إلا وأنا أرثي لها من الليل والنهار، إلا الهرمين فإني أرثي لليل والنهار منهما».
وقد ورد ذكر الهرمين في قول المتنبي:
أين الذي الهرمان من بنيانه
ما قومه ما يومه ما المصرع
ويذكر «أبو الصلت» مشاهدته للهرمين قائلًا: «واتفق أن خرجنا يومًا إليهما، فلما أطفنا بهما، واستدرنا حولهما، كثر تعجبنا منهما».
ثم يقول:
بعيشك هل أبصرت أعجب منظرًا
أنافا عنانًا للسماء وأشرفا
وقد وافيا نشزًا من الأرض عاليًا
على طول ما أبصرت من هرمي مصر
على الجو إشراف السماك أو النسر
كأنهما نهدان قاما على صدر
وقد قال «ظافر الحداد» فيهما أيضًا:
تأمل هيئة الهرمين وانظر
كعماريتين على رحيل
وبينهما أبو الهول العجيب
بمحبوبين بينهما رقيب
وهي صور شعرية بديعة تجسد الهرمين تجسيدًا إنسانيًا يبعث الحركة في صمتهما الرهيب، ومن الجدير بالذكر أن الهرم الثالث لم يكن قد اكتشف في تلك العصور القديمة.
وذكر «أبو الصلت» أن ملوك مصر بنوا الأهرام تخليدًا لذكرهم.
كما ذكر أن الخليفة المأمون أمر بالتنقيب في باطنها، لكن بعد جهود عسيرة لم يُعثر على شيء بعد تكلف أموال كثيرة.
كذلك رأى «أبو الصلت» سطح الهرمين ووصفهما، والكتابة عليهما بما لا يُعرف من حروفها آنذاك، حتى إن غاية الوصف لذلك لا تُدرك.
وكذلك أمر «البرابي»، أي الآثار المصرية القديمة من المعابد وغيرها، فإن فيها «من الإحكام وجودة الشكل وحسن التصوير ما يدل على أن عُمّارها ذوو عقول راجحة، وأنه قد كانت لهم بالحكمة عناية بالغة، لا سيما بصناعتي الهندسة والنجوم».
وعاصمة الملك بمصر هي مدينة «منف»، أما الإسكندرية فكانت دار العلم ومقر الحكمة، أما «الفسطاط» فكانت عاصمة الدولة العربية الإسلامية بمصر. وترد أسماء لبعض الفلاسفة والعلماء في مصر القديمة.
وحال العلم والأخلاق بمصر لم يُعجب صاحب الرسالة المصرية، الذي أورد أخبارًا وأشعارًا تحوي سوء معتقده في أهل مصر، «وقد تخلقوا بكثرة الخلاف وقلة الإنصاف» على حد قوله.
ومن العجب أن يشكو «أبو الصلت» من خفوت العلم، مع أنه كان في أزهى عصوره، حيث أكبر مكتبة وهي «دار العلم»، وازدهار العلم في شتى مجالاته في العصر الفاطمي، خاصة الطب، وكان «أبو الصلت» طبيبًا.
وحكى «أبو الصلت» أن رجلًا كان ملازمًا «للمارستان»، أي المستشفى، وكان يحكي للمريض حكايات مسلية، ويفاكهه بأمور مضحكة حتى ينشرح صدر المريض إلى أن يشفى. ويشيد «أبو الصلت» بهذه الطريقة البسيطة في العلاج.
وأكثر الأطباء المشهورين بمصر، كما ذكر «أبو الصلت»، كانوا من اليهود والنصارى، وقد ذكر أسماء بعض الذين رآهم من هؤلاء الأطباء، واشتد نكيره على جهلهم بالطب.
كان «أبو الصلت» عالمًا بالتنجيم، وكان لعلم النجوم قيمة كبيرة في عصره، وقد ذكر أن المصريين أكثر الناس استعمالًا لأحكام النجوم، وتصديقًا لها وتعويلًا عليها.
وحكى حكايات عن شغفهم بذلك حتى في أمورهم الصغيرة.
والسرد والفكاهة من ظواهر الحكايات المطردة في الرسالة المصرية من الأطباء والمنجمين. أما أدباء مصر وعلماؤها فقد لقي «أبو الصلت» الكثير من فضلائهم، وأشاد بهم، خاصة أحقهم بالتعظيم في رأيه، وهو «القاضي أبو الحسن علي بن النضر»، المعروف بالأديب، الذي يصفه بقوله: «ذو الأدب الجم، والعلم الواسع، والفضل البارع».
وقد سعى هذا الأديب راجيًا سعة العيش عند الملك الأفضل، فخاب رجاؤه، فأنشد في خيبة رجائه قصيدة رائعة، مطلعها:
بين التعزز والتذلل مسلك
فاسلكه في كل المواطن واجتنب
بادي المنار لعين كل موفَّق
كبر الأبيِّ وذلة المتملق
ويورد «أبو الصلت» أشعارًا رائعة لهذا الشاعر تدل على عزة نفسه، فضلًا عن شاعريته.
وتعرض «الرسالة المصرية» لشعراء مصر المشهورين، مما يعد وثيقة أدبية للعصر الفاطمي.
ويحكي «أبو الصلت» ما يتصل بحياة الشاعر بأسلوب سردي.
ونرى لديه نظرات نقدية للشعراء الذين يعرض لهم، يقول مثلًا: «والبليغ الحاذق من إذا وصف شيئًا أعطاه حقه، ووفاه شرطه، ووصفه بما يناسبه في حالتي مدحه وذمه، ووضع كل شيء في مكانه في نثره ونظمه».
وهذا هو ما يتصل بمراعاة المقال لمقتضى الحال من جوهر البلاغة العربية.
ويعرض «أبو الصلت» لنماذج من الشعر، جيده ورديئه، على أسس نقدية قويمة، كما يشير إلى المعاني المتداولة بين الشعراء.
وكان «أبو الصلت» يسمع الشعر من الشعراء أحيانًا، معبرًا عن ذوق عصره، ولم يكن الشعر الذي تناوله ذا قيمة فنية رفيعة في غالبه.
لكن قيمة بعض هذا الشعر ترجع إلى اتصاله بمن قاله، كما ذكرنا، خاصة إذا كان شاعرًا مشهورًا مثل ظافر الحداد، الملقب بشاعر الإسكندرية في العصر الفاطمي، وقد أرسل إلى «أبي الصلت» بعض شعره.
ويشير «أبو الصلت» إلى قول ظافر الحداد، مثلًا:
رحلوا فلولا أنني
والله ما فارقتكم
أرجو اللقا لقضيت نحبي
لكنني فارقت قلبي
والرسالة المصرية مجمع أنواع أدبية كالقصة وأدب الرحلة والسيرة الذاتية، تعكس صورًا من الحياة المصرية في العصر الفاطمي من وجهة نظر أديب أندلسي.