الإثنين 9 مارس 2026

في ذكرى ميلاد عادل أدهم.. حكاية «برنس الشاشة» الذي أعاد تعريف الشر

في ذكرى ميلاد عادل أدهم.. حكاية برنس الشاشة الذي أعاد تعريف الشر

8-3-2026 | 12:05

نانيس جنيدي
تمر اليوم، الثامن من مارس، ذكرى ميلاد أحد أعمدة الفن المصري، الفنان القدير عادل أدهم، والذي لم يكن مجرد فنان كبير برع في أدوار الشر، بل كان مدرسة خاصة في الأداء اعتمدت على "الكاريزما" الطاغية، ونبرة الصوت المميزة، والقدرة المذهلة على تطويع تعبيرات الوجه لخدمة الشخصية، مما جعله يستحق لقب "برنس السينما". ولد عادل أدهم في حي الجمرك بالإسكندرية عام 1928، في بداياته، لم يكن التمثيل هو هدفه الأول؛ بل كان بطلاً رياضيًا في ألعاب القوى والجمباز والملاكمة، وهو ما منحه القوام الرياضي والرشاقة التي ظهرت بوضوح في حركاته أمام الكاميرا، كما أن شغفه بالتمثيل قاده ليصبح واحداً من أهم الوجوه التي عرفتها الشاشة. كسر أدهم الصورة النمطية لـ "الشرير" التقليدي، فلم يعتمد على القوة البدنية أو ملامح الوجه القاسية فقط، بل قدم "الشر الأنيق"؛ من خلال الشخصية التي ترتدي أفخر الثياب، وتتحدث بلباقة، لكنها تضمر دهاءً ومكراً. خلال مسيرته، قدم بصمات لا تُنسى في تاريخ السينما، لعل أبرزها: أدوار معقدة في أفلام مثل (حافية على جسر الذهب) و (المذنبون) و (طائر الليل الحزين). رغم صرامة الأدوار، امتلك عادل أدهم "إفيهات" عفوية بقيت محفورة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، فجملته الشهيرة "يا قطة" أو ضحكته المتقطعة في المواقف الدرامية، تحولت إلى أيقونات يتم تداولها عبر الأجيال، مما يعكس مدى قربه من وجدان المشاهد المصري والعربي. رحل عادل أدهم في فبراير 1996، تاركًا خلفه إرثًا يتجاوز الـ 80 فيلمًا.