الإثنين 9 مارس 2026

الهلال لايت

بأمر المحكمة.. السرطان مرض مهني للعمال الليليين

  • 9-3-2026 | 10:41

العمل الليلي

طباعة
  • إيمان علي

أثارت محكمة فرنسية اهتمامًا كبيرًا بعدما فتحت بابًا جديدًا للاعتراف بالسرطان كمرض مهني مرتبط بالعمل الليلي.

وأصدرت محكمة مارسيليا الإدارية حكمًا يقضي بأن سرطان الثدي الذي أصيبت به ممرضة بعد أكثر من 25 عامًا من العمل الليلي يمكن عزوه مباشرة إلى ظروف عملها.

وبحسب محطة "فرانس.إنفو" الفرنسية، يعد هذا الحكم خطوة مهمة في مجال التعويض عن الأمراض المهنية للنساء العاملات في الورديات الليلية، حيث إنه نادرًا ما يحصل على مثل هذا الاعتراف رسميًا.

قررت المحكمة، أن العمل الليلي المستمر لمدة عقدين ونصف ساهم بشكل مباشر في ظهور سرطان الثدي لدى الممرضة، وبناءً على ذلك، ألغت المحكمة قرار مدير مستشفى مارتغ، في إقليم "بوش إي رو" الفرنسي، الذي رفض طلب الممرضة في عام 2021 للاعتراف بالمرض كمرتبط بالخدمة، بعد رفض مشابه لطلبها في 2019.

وذكرت المحكمة أن "المرض الذي يصاب به موظف يكون مرتبطًا بالخدمة العامة إذا كان هناك صلة مباشرة بين المرض وظروف العمل، ما يسمح بتفسير تطوره، ما لم تكن هناك أسباب خاصة أخرى".

وأضافت المحكمة أن الدراسات العلمية منذ عام 2007 أظهرت أن العمل الليلي يؤثر على الوظائف الهرمونية لدى النساء، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

الممرضة، التي تم تشخيص إصابتها بالسرطان عام 2014، عملت في المستشفى لمدة نحو 25 عامًا ليليًا فقط، بمعدل 140 وردية ليلية في السنة.

وذكرت المحكمة أن عوامل الخطر الأخرى مثل الوراثة، الهرمونات، والعوامل البيئية والغذائية كانت ضعيفة جدًا أو غائبة لدى الممرضة.

وبناءً على هذه الظروف، رأت المحكمة أن هناك "احتمالًا عاليًا بما فيه الكفاية لوجود صلة مباشرة بين المرض وظروف العمل الليلي"، وأمرت المستشفى بالاعتراف بالمرض كمرتبط بالخدمة.

أوضحت محامية الممرضة، إليزابيث ليرو، أن الحكم يسمح لموكلتها بالاستفادة من معاش مدى الحياة محسوبًا وفق نسبة العجز الدائم أو الجزئي التي سيتم تحديدها. واعتبرت المحامية هذا القرار "مهم جدًا"، خاصة وأن كثير من النساء العاملات بالليل يصبن بالمرض في سن صغيرة نسبيًا.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة