الثلاثاء 10 مارس 2026

تحقيقات

فتاوي الصيام.. ما حكم من يترك الصلاة في رمضان أو ينام كثيرًا في النهار؟

  • 10-3-2026 | 11:59

فتاوي

طباعة
  • محمود غانم

كشف الأزهر الشريف عن الحكم الشرعي لعدد من الأسئلة التي تشغل الصائمين خلال شهر رمضان المبارك، من بينها حكم الإكثار من النوم أثناء الصيام، وحكم صيام من يترك الصلاة.

 

ما حكم من يترك الصلاة في رمضان؟

أجاب الأزهر الشريف: لا يجوز لمسلم أن يترك الصلاة، لا سيما أن وعيد الله تعالى ورسوله ﷺ لمن تركها وفرّط فيها شديد؛ قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (الماعون: ٤-٥). وقال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (هود: ١١٤)، وقال ﷺ: «... والصلاة نور...».

هذا مع العلم بأن العبادات المفروضة لا يتعلّق قبول إحداها بقبول الأخرى؛ لأن لكلٍّ منها أركانها وشروطها الخاصة بها، فإن أدّاها المسلم على الوجه الصحيح مع تركه لغيرها من العبادات فقد أجزأه ذلك وبرئت ذمته من جهتها.

ولكنه يأثم لتركه أداء العبادات الأخرى؛ فمن صام وهو لا يصلي فصومه صحيح، ولكنه آثم شرعًا من جهة تركه للصلاة، ومرتكب بذلك لكبيرة من كبائر الذنوب، ويجب عليه أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى وإقامة الصلاة.

 

ما حكم النوم كثيرًا في نهار رمضان من أجل عدم الشعور بمشقة الصيام؟

أجاب الأزهر: إذا نام الإنسان أثناء الصيام فإن صومه صحيح، ولا علاقة لصحة الصوم بكثرة النوم ولا قلّته في النهار، إلا أن أهل العلم كرهوا كثرة النوم لما يفوّته على الإنسان من الأعمال الصالحة في نهار رمضان، أما إذا لم يؤدِّ النوم إلى فوات العبادة كالصلاة مثلًا، فلا شيء في ذلك.

 

متى يجب الصيام على الأطفال؟ وهل لبلوغ الغلام والفتاة سن محددة؟

أجاب الأزهر: يُستحب أن يُؤمر الصبي والصبية بالصيام وهم أبناء سبع سنين قياسًا على الصلاة؛ لقول الرسول ﷺ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ». ويُستحب أن يُعوِّد الآباء والأمهات الأطفال على الصيام بالتدرّج، كالصيام إلى الظهر أولًا، ثم إلى العصر، وهكذا، وأن يحاولوا إبعادهم عن الطعام والشراب إلى أن يستطيعوا إكمال الصيام. ولكن لا يجب عليهم الصيام إلا إذا وصلوا إلى البلوغ، وهو سن التكليف.

وللبلوغ علامات كالاحتلام أو الحيض، أو نبات الشعر الخشن حول العانة، بصرف النظر عن السن. أما إذا تعذّرت هذه العلامات فيكون البلوغ بوصول الغلام والجارية إلى سن الخامسة عشرة من عمرهما، وهذا هو الرأي الراجح عند جمهور الفقهاء.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة