يشاهد القمر في سماء مصر الليلة في طور «التربيع الأخير» لشهر رمضان المبارك، حيث يبدو تقريبًا نصفه مضاءً والنصف الآخر مظلمًا، في مشهد فلكي بديع.
القمر في طور التربيع
ويستطيع عشاق الفلك والفضاء، ليل اليوم، رصد القمر في طور «التربيع الأخير»، وهي فترة تُعد مثالية لرصد تضاريس سطح القمر بواسطة المنظار أو تلسكوب صغير، وفق الجمعية الفلكية بجدة.
ويحدث ذلك لأن الجبال والفوهات تكون واضحة جدًا على طول خط الفصل بين الجزء النهاري والمظلم، بفضل تداخل الضوء والظلال، ما يعطي منظرًا ثلاثي الأبعاد ويجعل الرصد والتصوير الفوتوغرافي تجربة مميزة.
وبعد منتصف الليل، سيستمر القمر في الارتفاع ليصبح عاليًا في السماء مع بداية شروق شمس الأربعاء 11 مارس 2026، حيث يظهر وخلفية السماء مضاءة بالضوء الأزرق للفجر.
مشاهدة الظواهر الفلكية
وتُعد الحقول الزراعية والسواحل والصحاري والجبال أفضل الأماكن لمشاهدة الظواهر الفلكية بشكل عام.
ويُشار إلى أن عين الإنسان تحتاج إلى نحو 20 دقيقة لتتكيف مع الظلمة.
وتجدر الإشارة إلى أن رصد الأحداث والظواهر الفلكية ليست له أي أضرار على صحة الإنسان أو نشاطه اليومي على الأرض، باستثناء «كسوف الشمس»، إذ إن النظر إليه بالعين المجردة يضر العين كثيرًا.
أما باقي الظواهر والأحداث الفلكية فمشاهدتها ممتعة، ويحبها هواة الفلك والمهتمون بعلوم الفلك والفضاء متابعتها وتصويرها.
أطوار القمر
خلال دورته الشهرية، يمر القمر بثماني مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة «المحاق»، وهي الفترة التي لا يُرى فيها القمر من الأرض، لأن الجانب المضيء منه يكون مواجهًا للشمس، والجانب المظلم مواجهًا لنا.
يتلو ذلك مرحلة «الهلال المتزايد»، حيث يبدأ جزء صغير من الجانب المرئي للقمر بالظهور مضاءً بفعل انعكاس ضوء الشمس، وتزداد الإضاءة تدريجيًا مع مرور الأيام.
ثم يأتي «التربيع الأول»، حيث يُضاء نصف القمر الذي يظهر لنا، وتحديدًا الجانب الأيمن، بينما يبقى الجانب الأيسر مظلمًا.
بعد ذلك يدخل القمر في طور «الأحدب المتزايد»، وفيه تكون أكثر من نصف المساحة المرئية مضاءة، حتى يصل إلى مرحلة «البدر»، حين يُضاء وجه القمر بالكامل ويبدو كقرص دائري مكتمل، ويكون تقريبًا في استقامة واحدة مع الأرض والشمس.
تبدأ الإضاءة بعد «البدر» في التناقص، فيدخل القمر في مرحلة «الأحدب المتناقص»، ثم يصل إلى «التربيع الأخير»، حيث يُضاء النصف الأيسر فقط من سطح القمر المرئي، ويكون الجانب الأيمن مظلمًا.
يتلو ذلك مرحلة «الهلال المتناقص»، حيث يتبقى جزء صغير مضاء من القمر في الجانب الأيسر، وتستمر الإضاءة في التناقص حتى يصل القمر مجددًا إلى مرحلة «المحاق»، لتبدأ دورة جديدة.