مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 1446 هـ، تستقبل بوابة دار الهلال هذه المناسبة العطرة بروح يملؤها البهجة والتقدير، احتفاءً بأيام تحمل نفحات من الإيمان والسكينة، وفي إطار هذا الاحتفاء، تقدم لجمهورها البرنامج الدرامي الديني «في رحاب الصالحين»، الذي أصبح تقليدًا سنويًا ينتظره الكثيرون بشغف لما يحمله من قيم روحانية ورسائل إيمانية سامية، ليبقى شاهدًا على أصالة الدراما الدينية وقدرتها على التأثير العميق في الوجدان.
ويرتكز البرنامج على تقديم حكايات عدد من عباد الله الصالحين الذين بلغوا مراتب عالية من الإيمان واليقين، إذ ازدادت قلوبهم ثباتًا وقربًا من الله بفضل محبتهم الصادقة وثقتهم المطلقة بحكمته وقدرته، ومن خلال استعراض سيرهم وتجاربهم الإنسانية، يسلّط العمل الضوء على نماذج مضيئة يمكن الاقتداء بها، بما يلهم المستمعين والمشاهدين ويعزز في نفوسهم القيم الإيمانية الرفيعة.
ويمتاز «في رحاب الصالحين» بطابعه الدرامي المؤثر الذي يمزج بين العمق الروحي والتأثير العاطفي، الأمر الذي منحه مكانة مميزة لدى الجمهور على مدار سنوات طويلة، فقد انطلق البرنامج عبر موجات الإذاعة المصرية منذ أكثر من ثلاثة عقود، واستمر طوال هذه السنوات في أداء رسالته الهادفة، مخاطبًا مختلف الفئات العمرية.
يقف وراء هذا العمل فريق مبدع، حيث يتولى كتابة نصوصه حسن السيد إبراهيم الذي صاغ حلقاته بأسلوب أدبي راقٍ، بينما يقدمه المخرج عصام لطفي برؤية إخراجية مميزة تُبرز الجوانب الإنسانية والروحية في القصص المطروحة.
كما يشارك في بطولته نخبة من نجوم الإذاعة، من بينهم عايدة عبد الجواد وحسن عبد الحميد، الذين قدموا أداءً دراميًا ثريًا يجسد الشخصيات بصدق وإحساس مرهف.
أما حلقة اليوم فتتناول سيرة شخصية «أحمد السبتي»، وهو أحد الرجال الذين لم تحظَ سيرتهم بذكر واسع في كتب التاريخ والتراث. لُقّب بالسبتي نسبة إلى يوم السبت، وكان عامل بناء بسيطًا عرف بإخلاصه في عمله، إلى جانب حكمته وسمعته الطيبة كمعالج يقصده الناس طلبًا للنصيحة والعلاج، وقد عاش حياة يغلب عليها الزهد والقناعة، مكتفيًا بأجره القليل راضيًا بما قسمه الله له، واشتهر أيضًا بخاتم يحمل فصًا نادرًا من الياقوت.