الأحد 15 مارس 2026

عرب وعالم

واشنطن تسعى لتسلم أليكس صعب من فنزويلا لتعزيز قضيتها ضد نيكولاس مادورو

  • 14-3-2026 | 22:41

الرئيس الأميركي دونالد ترامب

طباعة
  • دار الهلال

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتعاون مع الحكومة الانتقالية في فنزويلا على نقل رجل الأعمال والمسؤول السابق أليكس صعب إلى الولايات المتحدة لمواجهة ملاحقات قضائية قد تشمل اتهامات بغسل الأموال، وفقاً لأشخاص مطلعين على القضية.

وألقى القبض على صعب، وهو مواطن فنزويلي متجنس من أصل كولومبي، في أوائل فبراير بعد فترة قصيرة من إقالته من منصب وزير الصناعة. ولم تعلن السلطات الفنزويلية حتى الآن عن التهم الرسمية الموجهة إليه. وبحسب مصادر مطلعة، فقد احتُجز خلال جزء من تلك الفترة في سجن «إل هيليكويْدي» في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، المعروف بظروف احتجازه القاسية -وذلك وفق ما نقلته وكالة أنباء بلومبيرج الأمريكية.

وفي مدينة ميامي الأميركية، حصل مدعون عامون على لائحة اتهام جديدة من هيئة محلفين كبرى بحق صعب تمهيداً لاحتمال تسليمه، بحسب بعض المصادر. ورغم أن تفاصيل الاتهامات لا تزال غير واضحة، فإن صعب خضع سابقاً لتحقيقات تتعلق بدوره في إدارة عائدات برنامج حكومي فنزويلي لتبادل الغذاء بالنفط. ورفض محامي صعب التعليق على هذه التطورات.

وسواء تم نقله إلى الولايات المتحدة أم لا، فإن المسؤولين الأميركيين يسعون للحصول على شهادته لدعم القضية ضد الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو، المحتجز حالياً في مركز احتجاز اتحادي في حي بروكلين بمدينة نيويورك. ويواجه مادورو عدة تهم جنائية فيدرالية، من بينها التآمر لارتكاب ما يُعرف بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة، في حين يؤكد براءته من هذه الاتهامات.

ويرى المدعون الأميركيون أن صعب يعد شخصية محورية في الشبكات المالية التي دعمت حكومة مادورو، حيث شغل منصباً على مستوى وزير حتى إلقاء القبض على الرئيس. وقد يشكل تسليمه إلى الولايات المتحدة أكبر تعاون قانوني بين كاراكاس وواشنطن منذ اعتقال مادورو في يناير، كما قد يفتح جبهة جديدة في ملفات الفساد المرتبطة بالإدارة السابقة.

ويأتي اعتقال صعب ضمن خطوات أخرى اتخذتها الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز للاستجابة لبعض مطالب واشنطن. وبالإضافة إلى صعب، تسعى الولايات المتحدة إلى تسلم عشرات الممولين والمسؤولين والعسكريين الذين يواجهون اتهامات أمريكية، بحسب أشخاص مطلعين على المحادثات التي تجري في سرية.

وكان صعب قد سُلّم سابقاً إلى الولايات المتحدة عام 2021 بعد اعتقاله في الرأس الأخضر، حيث وُجهت إليه آنذاك تهم غسل أموال. إلا أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن أصدر عفواً عنه عام 2023 في إطار صفقة لتبادل السجناء.

وقبل إطاحة مادورو، كان صعب يشغل منصب وزير الصناعة، لكن رودريجيز أقالته من المنصب بعد أقل من أسبوعين من توليها السلطة. كما أُبعدت زوجته كاميلا فابري مؤخراً من رئاسة برنامج حكومي لإعادة المواطنين الفنزويليين إلى البلاد.

ولتسهيل احتمال تسليم صعب، تدرس الحكومة الانتقالية في فنزويلا سبل إلغاء الجنسية الفنزويلية التي مُنحت لصعب، عبر الطعن في قانونية منحها، إذ يحظر دستور البلاد تسليم مواطنيها.

ولا يزال من غير الواضح كيف يمكن أن تسير الإجراءات بالنسبة لفنزويليين آخرين تسعى الولايات المتحدة إلى تسلمهم، بينهم وزير النفط السابق طارق العيسمي، المحتجز منذ أبريل 2024 بتهم الخيانة وغسل الأموال.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة