التمثيلية الإذاعية هي نوع من الأداء الصوتي يتم تنفيذه في الإذاعة، ويشمل تمثيل الشخصيات المختلفة عن طريق استخدام الأصوات والتعابير الصوتية فقط، بدون وجود أي تمثيل مرئي، يتم تسجيل النص المكتوب وتنفيذه بواسطة فريق من الممثلين الذين يعتمدون فقط على الحوار والمؤثرات الصوتية، والموسيقى لتجسيد الشخصيات والأحداث المختلفة في القصة المقدمة.
وقد تكون التمثيلية الإذاعية أو«الدراما الإذاعية» عبارة عن قصة درامية، أو إعلان، مسرحيات مكتوبة خاصة للراديو والدراما الوثائقية و الدرامية الخيالية، إضافة إلى المسرحيات المكتوبة في الأصل للمسرح، بما في ذلك المسرح الموسيقي والأوبرا.
وحققت الدراما الإذاعية شعبية واسعة النطاق خلال عقد من تطورها الأولى في عشرينيات القرن الماضي، بحلول الأربعينيات من القرن الماضي، كانت وسيلة ترفيه شعبية دولية رائدة، ومع تطور الفن الإذاعي احتلت «التمثيلية الإذاعية» أولى مراتب الأهمية كعمل فني متكامل وملتزم، وصارت من أقرب الأعمال الإذاعية إلى قلب المستمع، ولكن مع ظهور التلفزيون في الخمسينيات من القرن الماضي، بدأت الدراما الإذاعية تفقد جمهورها، ومع ذلك، لا تزال تتمتع بشعبية كبيرة في معظم أنحاء العالم، وما زالت تسجيلات العصر الذهبي للراديو موجودة اليوم في الأرشيفات الصوتية لهواة الجمع والمكتبات والمتاحف، بالإضافة إلى وجودها من المواقع على الإنترنت.
ونلتقي مع بوابة دار الهلال، خلال أيام شهر رمضان الكريم في عام 1447 هجريا، فبراير/ ومارس 2026، كل يوم مع إحدى التمثيليات الإذاعية، التي كانت تقدمها الإذاعة المصرية لجمهورها الكبير.
ونلتقي في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان الكريم لعام 1447م هجريًا والموافق 17 مارس 2026 م مع التمثيلية الإذاعية «الشيخ جابر»
التمثيلية الإذاعية «الشيخ جابر» إنتاج الإذاعة المصرية.. واحدة من الدراما الإذاعية الرائعة التي تميزت بأسلوبها الفريد وتأثيرها العميق على المشاهدين.
فريق التمثيلية الإذاعية «الشيخ جابر»
التمثيلية الإذاعية «الشيخ جابر» من تأليف عبد السلام العشري وإخراج محمود يوسف
سجل التمثيلية جمال جرجس، وساعد في الإخراج عبد الفتاح سراج.
وبطولة نخبة من النجوم بينهم الفنان القدير عبد الله غيث، بمشاركة نخبة من النجوم مثل: إسكندر منسي، سامي تموم، راجية محسن، إبراهيم عمارة، عليه فوزي، عبد المنعم إسماعيل، وهدى زكي.
قصة التمثيلية الإذاعية «الشيخ جابر»
وتدور الأحداث حول شخصية «جابر»، وهو شاب قروي يتميز بالأمانة، والذكاء الفطري، وحب الميكانيكا والآلات.
وتبدأ القصة برفض جابر الزواج من ابنة العمدة التي اختارها له والده، متمسكًا بالزواج من ابنة عمه الفقيرة «هنية» هذا الموقف دفع والده لطرده من البيت بعد أن اشتد الخلاف بينهما، ويرحل «جابر» مع زوجته «هنية» إلى القاهرة بحثًا عن حياة جديدة، بفضل أمانته وشهامته، يتعرف على «الحاج مصطفى» (سائق سيارة أجرة)، الذي يساعده في البداية ليعمل في تنظيف السيارات.
ويثبت «جابر» مهارة فائقة في ميكانيكا السيارات وتطويرها، ويبدأ في شراء السيارات القديمة «الخردة» وإصلاحها وبيعها، حتى يصبح شخصية مرموقة وموثوقة بين السائقين في منطقة «باب الحديد»(محطة مصر حاليا برمسيس)، ويُلقب بـ «الشيخ جابر» تقديرًا لعدله وأخلاقه.
ويدخل «جابر» في شراكة مع رجل يُدعى «الحاج بركات»، الذي يحاول استغلال طيبة جابر وخداعه للاستيلاء على أمواله وسياراته، مستغلًا عدم وجود عقود رسمية في البداية.
في النهاية، تنتصر قيم الأمانة والخير؛ حيث يقف السائقون والعمال إلى جانب جابر ضد الظلم، ويستعيد حقه بفضل سمعته الطيبة، وتظهر التمثيلية وفاء «جابر» لأهله رغم قسوتهم السابقة عليه، حيث يعود لرعايتهم عند مرضهم.