الثلاثاء 17 مارس 2026

ثقافة

مساجد حول العالم(27-30)|«مسجد السيدة زينب» ..روح القاهرة وملاذ القلوب

  • 17-3-2026 | 16:12

مسجد السيدة زينب

طباعة
  • همت مصطفى

في كل زاوية من زوايا الأرض، قامت صروح شاهقة تنطق بالجلال، وتشع نورا يهدي إلى الإيمان، وتُردد أصداء التكبير والتهليل، إنها المساجد والجوامع، يرفع فيها اسمه، وهي التي تجمع الأفئدة، وتوحد الصفوف، وتحتضن أرواحًا وجدت فيها السكينة والطمأنينة.

وتزخر الدول العربية ودول العالم الإسلامي، ودول العالم كله، أيضًا بالملايين من بيوت الله المساجد، والجوامع، وسُمّي المسجد مسجدًا؛ لأنّه مكان للسجود، فيطلق عليه تسمية المسجد إذا كان صغير الحجم، أمّا إذا كبُر حجمه كبيرًا فيُسمى جامعًا لاجتماع عدد كبير من الناس للصلاة فيه، فيُقال لكل جامع مسجد، وليس كل مسجد جامع.

رحلة روحانية عبر الزمان والمكان

وفي هذا شهر رمضان الكريم نصحبكم في رحلة روحانية عبر الزمان والمكان، لنطوف حول أجمل وأشهر أعظم الجوامع والمساجد في العالم، من قلب الحرمين الشريفين إلى عبق التاريخ في مساجد المغرب العربي، ونرتحل إلى مآذن الأندلس الشامخة، و مساجد إسطنبول لنكشف معًا حكاياتٍ من الإبداع المعماري، والتاريخ العريق، والمواقف الإيمانية الخالدة.

نافذة جديدة على مساجد العالم العربي والإسلامي

ومع بوابة «دار الهلال» خلال أيام شهر رمضان الكريم، لعام 1447 هـ ـ مارس 2026 م، نفتح معكم ولكم نافذة جديدة على مسجد من مساجد العالم العربي والإسلامي، والجوامع التاريخية، لنشاهد المعمار  والهندسة والإيمان في لوحات تأسر القلوب، ونروي لكم  قصصًا من العظمة والروحانية من بيوت الله على أرضه.

وفي اليوم  السابع والعشرين  من شهر رمضان المبارك 1446هـ/ 17 مارس 2026م نذهب في رحلة وجولة إلى  مسجد «السيدة زينب» .. قبلة العاشقين ونور اليقين

يقع المسجد والضريح في مصر في مدينة القاهرة بحي السيدة زينب بالقاهرة.

مسجد السيدة زينب حكاية لا تنتهي
يذكر النسابة العبيدلي أن زينب بنت علي رحلت لمصر حيث يذكر روايات بأنها رحلت لمصر،  وكذلك ذكر ياسر الحبيب، ومحمد صادق الكرباسي في كتابه معجم أنصار الحسين،  ويعتبر البعض أن المدفونة من حفيدات الإمام علي ولعلها هي زينب بنت يحيى المتوج بن الحسن الأنور بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب،  وفي رأي آخر أن المدفونة هي زينب بنت أحمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن الحنفية،  ويذكر الشيخ المفيد أن هناك ثلاث بنات للإمام علي باسم زينب وهن زينب الكبرى وزينب الصغرى أمهم فاطمة الزهراء وزينب أخرى أمها أم ولد، وقيل أن أم كلثوم وهي زينب الصغرى توفيت بمصر ودفنت في هذا المكان، وقيل أيضًاأن المدفونة هي زينب التي أمها أم ولد.

تاريخ المسجد

لا يعرف على وجه التحديد، متى أنشئ المسجد على قبر السيدة زينب، فلم تذكر المراجع التاريخية سوى أن والي مصر العثماني محمد علي باشا جدد المسجد في سنة 951 هـ/1547م، ثم أعاد تجديده مرة أخرى الأمير عبد الرحمن كتخدا عام 1171 هـ/1768م، وفي عام 1940م هدمت وزارة الأوقاف المسجد القديم تمامًا، وأقامت المسجد الموجود حاليًا، وبالتالي فالمسجد ليس مسجلًا كأثر إسلامي، وكان المسجد وقتها يتكون من سبع أروقة موازية لجدار القبلة يتوسطها صحن مربع مغطى بقبة، وفي الجهة المقابلة لجدار القبلة يوجد ضريح السيدة زينب رضي الله عنها محاط بسياج من النحاس الأصفر، وتعلوه قبة شامخة، وفي عام 1969 ضاعفت وزارة الأوقاف مساحة المسجد، وتم تطوير وتجديد المسجد خلال الأعوام الأخيرة الماضية وتم افتتاحه من جديد في عام 2024م.

مسجد السيدة زينب.. أيقونة روحانية في قلب القاهرة​

يقع المسجد والضريح في مصر في مدينة القاهرة بحي السيدة زينب بالقاهرة.

يحتل المسجد مكانة كبيرة في قلوب المصريين ويعتبر الكثيرون خاصة من سكان الأقاليم البعيدة عن القاهرة أن زيارته شرف وبركة يدعون الله أن ينالونها، ويعتبر المسجد مركز من مراكز الطرق الصوفية ومريديها، وفي كل عام في شهر رجب يقام مولد السيدة زينب حيث يتوافد آلاف من البشر على ميدان السيدة زينب وتقام احتفالات ويتغير شكل المنطقة تماما لبضعة أيام.

مسجد السيدة زينب حكاية لا تنتهي
يذكر النسابة العبيدلي أن زينب بنت علي رحلت لمصر حيث يذكر روايات بأنها رحلت لمصر،  وكذلك ذكر ياسر الحبيب، ومحمد صادق الكرباسي في كتابه معجم أنصار الحسين،  ويعتبر البعض أن المدفونة من حفيدات الإمام علي ولعلها هي زينب بنت يحيى المتوج بن الحسن الأنور بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب،  وفي رأي آخر أن المدفونة هي زينب بنت أحمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن الحنفية.

  ويذكر الشيخ المفيد أن هناك ثلاث بنات للإمام علي باسم زينب وهن زينب الكبرى وزينب الصغرى أمهم«فاطمة الزهراء» و«زينب» أخرى أمها أم ولد، وقيل أن «أم كلثوم» وهي «زينب الصغرى» توفيت بمصر ودفنت في هذا المكان، وقيل أيضًاأن المدفونة هي زينب التي أمها أم ولد.

مسجد السيدة زينب في الأدب

وجاء ذكر مسجد السيدة زينب في رواية الروائي المصري المشهور يحيى حقي «قنديل أم هاشم»، و«أم هاشم» كنية السيدة «زينب بنت علي بن أبي طالب»، وتحدثنا الرواية عن شاب ريفي جاء في صغره هو وعائلته الريفية إلى القاهرة وسكنوا بالقرب من مشهد السيدة، ومحور الرواية يدور حول طرق معالجة مرض العيون عند أهالي الحي، فأكثرهم كانوا يتعالجون عن طريق استخدام زيت القنديل الذي كان يشعل داخل المشهد وفوق ضريح السيدة، وللرواية معاني كثيرة، ولكنها توضح مكانة هذا المسجد، حتى كانوا يتباركون بالزيت.

ضريحا العتريس والعيدروس
 ضريحا العتريس والعيدروس هما قبران متجاوران لشيخين من آل بيت النبي محمد أمام باب مزار السيدة زينب في ساحة واحدة مفروشة بالرخام، وعليهما قبتان مضلعتان من الحجر، وهما للسيد محمد العتريس وللسيد عبد الرحمن العيدروس.

 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة