الأربعاء 18 مارس 2026

فن

في ذكرى رحيل يحيى شاهين.. "سي السيد" شخصية خالدة في تاريخ السينما

  • 18-3-2026 | 02:55

يحيى شاهين

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

سي السيد أو سيد القصرين والشوق، ذلك الرجل المستبد ذو الشنب والطربوش والصوت الأجش، الآمر الناهي داخل بيته، هو الفنان يحيى شاهين، الذي تحل اليوم ذكرى رحيله، بعدما قدم شخصية تركت أثرًا لا يُمحى في الوجدان وتاريخ السينما العربية، حيث جسد شخصية أحمد عبد الجواد في ثلاثية أديب نوبل نجيب محفوظ: بين القصرين وقصر الشوق والسكرية.

 

قدم نموذج الرجل الشرقي الصارم المحافظ على بيته وأسرته، منطلقًا من منظوره الخاص للحياة، فكان قاسيًا على زوجته الضعيفة المرهقة “أمينة”، وعلى بناته اللواتي بدون كالعصافير الباحثة عن زوج مناسب يخرجهن من القفص وينلن حريتهن، لكنهن في حقيقة الأمر كن مهددات بمواجهة المصير ذاته في ظل سطوة شخصية الأب.

 

ورغم حرصه الظاهري على الانضباط داخل المنزل، كان يقضي أوقاته خارج البيت في السهر والملهى حتى الخمول، بينما يتصدر في بيته مشهد الرجل القاسي المتحكم، ليجسد تناقضًا إنسانيًا لافتًا ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

وُلد الفنان يحيى شاهين بمحافظة الجيزة في 28 يوليو عام 1917، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة عابدين، ثم واصل دراسته الجامعية حتى حصل على بكالوريوس الهندسة قسم النسيج. وعُيّن مهندسًا في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، غير أن شغفه بالتمثيل كان أقوى من الاستمرار في هذه الوظيفة، فاختار طريق الفن.

 

وجاء اكتشافه فنيًا على يد الفنان بشارة واكيم الذي قدّمه إلى الفرقة القومية للتمثيل كوجه جديد، لينطلق بعدها في مشواره الفني وينضم إلى عدد من الفرق المسرحية. كما عمل ضمن فرقة الفنانة فاطمة رشدي، وشارك من خلالها في مسرحيتي مجنون ليلى وروميو وجوليت، ما ساعده على اكتساب خبرة مسرحية مهمة.

 

وساهمت مجموعة من الأدوار الثانوية في فتح أبواب السينما أمامه، حيث كانت بدايته أمام كوكب الشرق أم كلثوم في فيلم دنانير، قبل أن تتوالى مشاركاته بالأدوار نفسها في عدد من الأعمال، من بينها فيلم لو كنت غني بمشاركة مكتشفه بشارة واكيم. وقدّم شاهين خلال مسيرته عددًا كبيرًا من الأعمال الفنية التي رسّخت مكانته كأحد أبرز نجوم جيله.

الاكثر قراءة