الأربعاء 18 مارس 2026

الهلال لايت

اكتشاف "الجحيم الكوني".. كوكب غارق في الحمم السائلة برائحة كريهة

  • 18-3-2026 | 10:20

كوكب

طباعة
  • إيمان علي

أعلن علماء فلك عن رصد كوكب غريب وصفوه بأنه "الجحيم الكوني"، حيث تغطيه محيطات من الحمم السائلة المنصهرة ويخنقه غلاف جوي سام غني بالكبريت.

وبحسب موقع سبيس، يحمل الكوكب اسم L 98-59 d، ويقع على بعد نحو 34 سنة ضوئية من الأرض، وهو جسم غير مألوف لا يشبه أي كوكب معروف حتى الآن، ليؤكد مرة أخرى أن الكون لا يزال يخفي أسرارًا تفوق التوقعات.

وما يجعله استثنائيًا تركيبته الداخلية، إذ لا يمتلك القشرة أو الطبقات المعتادة التي نعرفها على الأرض، بل يتكون من محيط هائل من الحمم المنصهرة التي تمتد إلى أعماق كبيرة.

ويُقدّر العلماء أن هذه الطبقة المنصهرة تشكل ما بين 70% إلى 90% من نصف قطر الكوكب، ما يعني أن سطحه بالكامل عبارة عن مادة سائلة مضطربة من الصخور المنصهرة.

وتتجاوز درجة حرارة سطح الكوكب 1500 درجة مئوية، وهي حرارة كافية لإبقاء الصخور في حالة انصهار دائم. ويجعل هذا الوضع الكوكب بيئة قاسية للغاية، ولا يمكن لأي شكل من أشكال الحياة المعروفة أن يتحملها.

لا تقتصر غرابة الكوكب على سطحه فقط، بل يمتلك أيضًا غلافًا جويًا كثيفًا مليئًا بالكبريت، يحتوي على نسبة كبيرة من غاز كبريتيد الهيدروجين السام. هذا الغاز هو نفسه المسؤول عن رائحة البيض الفاسد، لكن بتركيزات قاتلة تجعل البقاء على قيد الحياة مستحيلًا.

قال ريموند بيريرهامبرت عالم الفلك والمشارك في دراسة الكوكب من جامعة أكسفورد ومعهد MIT: “أنفك يستطيع اكتشاف غاز كبريتيد الهيدروجين عند تراكيز تبلغ جزءًا واحدًا في المليار، لذا ستكون الرائحة لا تُطاق تمامًا..لكنك لن تعيش بما يكفي في هذا الغلاف الجوي الحار لتلاحظ ذلك”.

يساهم الغلاف الجوي في خلق ما يُعرف بظاهرة الاحتباس الحراري المفرط، حيث يحتجز الكوكب أي حرارة قادمة من النجم، ما يؤدي إلى سخونة الكوكب بشكل مستمر ومنع تبريده، وهذا يعني أن الحمم لا تبرد أبدًا لتتحول إلى صخور صلبة، في دورة جهنمية مستمرة.

يدور الكوكب حول نجم قزم أحمر صغير وخافت مقارنة بالشمس، لكن التفاعل بين حرارة النجم والغلاف الجوي للكوكب، إلى جانب تأثيرات الجاذبية من الكواكب المجاورة، ساهم في إبقائه في هذه الحالة المنصهرة منذ مليارات السنين.

 

الاكثر قراءة