اقترب شهر رمضان المبارك من نهايته، ويستقبل المسلمون عيد الفطر، وتأتي تكبيرات عيد الفطر وصيغتها الصحيحة من أبرز السنن المستحبة في استقبال عيد الفطر، حيث أوضحت دار الإفتاء حكمها وصيغتها وحكم الصلاة على النبي فيها.
حكم التكبير في عيد الفطر
أكدت دار الإفتاء أن التكبير في العيدين سنة عند جمهور الفقهاء ،قال تعالى بعد آية الصيام (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم)، وحمل العلماء التكبير في هذه وقال سبحانه في آيات الحج (واذكروا الله في أيام معدودات) وقال (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ)
وأوضحت أنه قال الله سبحانه وتعالى (كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم) والتكبير في هذه الآيات السابقة ما يكون في عيد الأضحى.
فيما قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء إن التكبير في العيد مظهر من مظاهر الفرحة التي أمر الله بها، موضحا أن هناك مشكلة في أن بعض الناس يمنعون الآخرين من الصلاة عهلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وجاءت صيغة تكبيرات العيد المشهورة في مصر ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا).
وأوضح كمال أن هذه الصيغة قال عنها الإمام الشافعي إنها جائزة شرعا ولا حرج فيها، والأحناف قالوا إن زاد بهذه الصيغة التي فيها صلاة على النبي جائزة ولا حرج فيه، لذلك يجوز الصلاة في التكبيرات لأن الصلاة على الرسول مقبولة لا ترد.
حكم الصلاة على النبي في تكبيرات العيد
وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن زيادة الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وأصحابه وأنصاره وأزواجه وذريته في ختام التكبير أمر مشروع أيضًا؛ فإن أفضل الذكر ما اجتمع فيه ذكر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، كما أن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم تفتح للعمل باب القبول فإنها مقبولة أبدًا حتى من المنافق كما نص على ذلك أهل العلم؛ لأنها متعلقة بالجناب الأجلِّ صلى الله عليه وآله وسلم.
زكاة الفطر
فيما أكد مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أنه تجب زكاة الفطر على كل مسلم ذكر أو أنثى، كبير أو صغير، غنيّ أو فقير، توفَّر لديه ما يكفيه لقوته وقوت أولاده من حاجاته الأصلية يوم العيد وليلته، ولا تجب عمن تُوفّي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ولا عن الجنين إذا لم يولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، وإن كان يُستحب إخراجها عن الجنين عند بعض الفقهاء.