السبت 21 مارس 2026

سيدتي

قصة عيد الأم.. تعرفي على حكاية الاحتفال

  • 21-3-2026 | 11:27

عيد الأم

طباعة
  • فاطمة الحسيني

نحتفل في 21 مارس بعيد الأم، كواحد من أكثر المناسبات الإنسانية قربًا إلى القلوب، حيث لا يقتصر على كونه يومًا للاحتفال، بل يمثل لحظة اعتراف صادقة بفضل الأم ودورها العظيم في حياة أبنائها، وبينما يعرفه الجميع كعادة سنوية، فإن وراء هذا اليوم حكاية بدأت من مصر، قبل أن تتقاطع مع جذور عالمية قديمة، وفيما يلي نستعرض قصة الاحتفال به، وإليك التفاصيل:

-في خمسينيات القرن الماضي، خرجت فكرة الاحتفال بعيد الأم إلى النور من داخل المجتمع المصري، على يد الصحفيين مصطفى أمين وعلي أمين، لم تكن الفكرة وليدة تخطيط مسبق، بل جاءت نتيجة مواقف إنسانية مؤثرة، أبرزها رسالة أم تشكو إهمال أبنائها بعد سنوات طويلة من التضحية، وأخرى كرست حياتها لتربية أولادها حتى أصبح لكل منهم حياته الخاصة، دون أن يلتفتوا إليها.

-هذه القصص دفعت الأخوين أمين إلى طرح فكرة تخصيص يوم لتكريم الأم، فلاقى الاقتراح تفاعلًا واسعًا من القراء، الذين رحبوا بالفكرة وشاركوا في اختيار موعدها، واستقر الرأي على يوم 21 مارس، تزامنًا مع بداية فصل الربيع، ليكون رمزًا للعطاء والتجدد، وفي عام 1956، احتفلت مصر رسميًا بأول عيد للأم، لتنتقل الفكرة بعدها إلى باقي الدول العربية.

-رغم حداثة الاحتفال بصورته الحالية، فإن تقدير الأمومة ليس جديدًا على المجتمعات، فقد عرفت الحضارة المصرية القديمة مكانة خاصة للأم، وتجسد ذلك في رمزية الإلهة إيزيس، التي عرفت بإخلاصها وتفانيها كأم وزوجة، كما احتفل الإغريق بالأم من خلال طقوس مخصصة للإلهة "ريا"، بينما شهدت روما القديمة احتفالات مماثلة لتكريم الأمومة والخصوبة.

-أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد بدأ الاحتفال بعيد الأم، على يد آنا جارفيس، التي أرادت تخليد ذكرى والدتها وتكريم جميع الأمهات، وفي عام 1908، نظمت أول احتفال رسمي بهذه المناسبة، قبل أن تنجح جهودها في تحويله إلى يوم وطني، وبالفعل، أعلن الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون عام 1914 اعتماد عيد الأم رسميًا، ليحتفل به في الأحد الثاني من شهر مايو، ومنها انتشرت الفكرة إلى مختلف دول العالم.

-مع مرور الوقت، أصبح عيد الأم أكثر من مجرد احتفال، بل تحول إلى رسالة إنسانية تؤكد أهمية التقدير والامتنان، ففي هذا اليوم، يسعى الأبناء إلى التعبير عن مشاعرهم من خلال الهدايا أو الكلمات الصادقة، لكن القيمة الحقيقية تكمن في الاهتمام والرعاية المستمرة، لا في يوم واحد فقط.

-في العالم العربي، يحمل هذا اليوم طابعًا خاصًا، إذ يتزامن مع بداية الربيع، ويأتي أحيانًا قريبًا من أجواء الأعياد، ما يمنحه مزيدًا من الدفء والبهجة داخل الأسرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة