في اليوم الـ22 من الحرب على إيران، استمرت التطورات؛ ففي حين وصل عدد موجات ضربات الحرس الثوري الإيراني إلى 70، تواصلت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب أوشكت على تحقيق أهدافها.
ضربات إيران
أعلن الحرس الثوري، فجر السبت، تنفيذ الموجة الـ70 من عمليات «الوعد الصادق 4» باستهداف أكثر من 55 نقطة، ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح الحرس، في بيان أوردته وكالة «فارس» الإيرانية، أنه تعرضت 5 قواعد إقليمية أمريكية في «الخرج»، «الظفرة»، «علي السالم»، «أربيل»، ولا سيما «الأسطول البحري الخامس»، لاستهداف مؤثر ومتكرر خلال الـ24 ساعة الماضية من قبل منظومات صواريخ «قيام» و«عماد» والطائرات المسيرة الهجومية، وذلك في مسار استكمال مرحلة الاستنزاف التدريجي.
وأضاف أن تركيز العمليات الهجومية لقوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري على المنطقتين الاستراتيجيتين حيفا وتل أبيب، خاصة في نقاط مثل «الخضيرة» و«كريات أونو» ونقاط أخرى مثل «سافيون» و«بن عامي»، وتدمير أهداف تتجاوز تقديرات العدو عبر منظومات «خرمشهر 4» و«قدر» متعددة الرؤوس، قد جعل الأوضاع المزرية للصهاينة في الأراضي المحتلة أكثر عمقاً، وفق البيان.
وقال إن من الضروري في هذه المرحلة من الحرب التذكير مجدداً بأن الحرس الثوري، ضمن استراتيجيته الهجومية، سيهاجم مصدر أي عدوان على أراضينا وسيادتنا الوطنية بضربات تفوق بمراحل الضربات السابقة.
من جانبه، أكد مقر «خاتم الأنبياء»، أن استمرار الحرب سيضيف دماراً جديداً إلى قواعد العدو المدمرة التي لن يُعاد تعميرها، موضحاً أن التنفيذ الدقيق وغير المسبوق لعملياتنا كشف امتداد قدرة إيران ونفوذها في أجواء العدو.
وفي تطور متصل، أطلقت إيران صاروخين باليستيين باتجاه قاعدة «دييغو غارسيا» البريطانية في المحيط الهندي، بحسب وكالة أنباء «مهر».
وفي المقابل، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، أنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، بينما تعمل الدفاعات الجوية على اعتراضها. وأفادت وسائل إعلام عبرية بوقوع أضرار مادية وإصابات في مناطق متفرقة وسط إسرائيل، خاصة في «ريشون ليتسيون» جنوبي تل أبيب، نتيجة سقوط صواريخ وشظاياها، بما في ذلك رأس صاروخي متفجر.
وتسببت الهجمات في أضرار كبيرة وتصاعد أعمدة الدخان، فيما سارعت فرق الإنقاذ للتعامل مع بلاغات عن وقوع مصابين جراء هذه الضربات. وتجاوز عدد المصابين الإسرائيليين منذ بدء الحرب عدد الـ4000 وفق بيان لوزارة الصحة الإسرائيلية، أمس.
الضربات على إيران
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران هجمات متواصلة خلال الليل وحتى صباح اليوم.
كذلك أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدة مناطق داخل البلاد، شملت مدينة يزد وسط إيران، ومدينة دزفول في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، إضافة إلى مناطق قريبة من دزفول ومدينة بندر عباس جنوباً.
فيما أفاد محافظ «مازندران» بمقتل 3 أشخاص، بينهم طفل، في هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف مبنى سكنياً بمدينة رامسر شمالي إيران، وكذلك أفاد محافظ «غيلان» في إيران بمقتل شخصين في قصف منطقة سكنية بقرية «دستك» في مدينة كياشهر شمال إيران.
وأفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بأن منشأة «نطنز» النووية تعرضت مجدداً صباح اليوم إلى هجوم أمريكي إسرائيلي، وأكدت أن الهجوم الذي استهدف مجمع تخصيب اليورانيوم في نطنز يتعارض مع معاهدة حظر الانتشار النووي، موضحة أن الهجوم على نطنز لم يؤدِ إلى تسرب مواد مشعة بسبب الإجراءات الاحترازية المتخذة.
في غضون ذلك، أكد البيت الأبيض أن العملية العسكرية ضد إيران يُتوقع أن تستغرق ما بين 4 إلى 6 أسابيع لتحقيق أهدافها. يأتي ذلك على الرغم من تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، قال فيه: «نحن نقترب جداً من تحقيق أهدافنا»، زاعماً أن أهداف الحرب باتت قريبة التحقق.
الوضع في لبنان
وفي لبنان، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان سبع مناطق واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت بإخلاء منازلهم، تحت ذريعة استهداف «بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله».
يأتي ذلك في وقت استمر فيه القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على لبنان.
وفي المقابل، واصل حزب الله اللبناني تنفيذ عملياته ضد إسرائيل، حيث أعلن أمس تنفيذ 55 هجوماً بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، شملت تجمعات لجنود ومستوطنات، حسبما جاء في سلسلة بيانات متتالية.
واليوم، أعلن استهداف قاعدة «فيلون» بصلية صاروخية.