السبت 21 مارس 2026

عرب وعالم

الأمم المتحدة للسكان: التصعيد الإقليمي يهدد 108 آلاف امرأة لاجئة في الأردن

  • 21-3-2026 | 13:33

اللاجئين

طباعة
  • دار الهلال

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الأزمات الإقليمية تزيد من معاناة النساء والفتيات اللاجئات في الأردن، حيث يتوقع أن يحتاج نحو 415 ألف لاجئ وطالب لجوء وعديم جنسية إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، بينهم نحو 108 آلاف امرأة في سن الإنجاب (15–49 عاماً)، مع توقع تسجيل 12 ألف حالة حمل بين اللاجئات خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وأوضح التقرير أن استمرار الأعمال العدائية في فلسطين وتصاعد النشاط العسكري في إيران ومحيطها أسهم في ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتقييد الموارد المالية، ما صعّب على النساء والفتيات اللاجئات الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وزاد من اعتمادهن على الخدمات العامة التي تعاني أصلاً من ضغط شديد.

ويستهدف برنامج الاستجابة الذي ينفذه الصندوق تقديم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والحماية من العنف لنحو 75 ألف شخص من اللاجئين والفئات الأكثر هشاشة، مع تركيز خاص على اللاجئين المقيمين في المجتمعات المضيفة والمخيمات، لا سيما مخيم الزعتري ومخيم الأزرق.

وطالب الصندوق بتوفير 7.2 مليون دولار لتنفيذ برامجه الإنسانية خلال عام 2026، إلا أن التمويل المتاح حتى الاول من مارس 2026 لم يتجاوز مليوني دولار فقط، أي ما يعادل 28% من إجمالي التمويل المطلوب، ما يترك فجوة مالية كبيرة قد تؤثر على استمرار الخدمات الأساسية وتوسيع نطاقها.

ويشمل التمويل المطلوب 3.52 مليون دولار لبرامج الصحة الجنسية والإنجابية، تم توفير 1.44 مليون دولار منها، إلى جانب 3.68 مليون دولار لبرامج الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، لم يتوافر منها سوى 560 ألف دولار.

وأشار التقرير إلى أن الأردن ما يزال من بين الدول التي تستضيف أعلى نسب اللاجئين في العالم مقارنة بعدد السكان، إذ يبلغ عدد اللاجئين المسجلين في المملكة نحو 427 ألف لاجئ، غالبيتهم من السوريين،و حتى 28 فبراير 2026، بلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في البلاد 404 آلاف لاجئ، يعيش 79.3% منهم داخل المجتمعات المضيفة مقابل 20.7% في المخيمات.

وبعد مرور 15 عاماً على اندلاع الأزمة السورية، لا تزال تداعيات اللجوء تمثل ضغطاً كبيراً على الأنظمة الوطنية والخدمات العامة، ما يزيد من هشاشة أوضاع اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.

ورغم زيادة العودة الطوعية إلى سوريا عقب تغيير الحكومة السورية أواخر 2024، ما تزال الاحتياجات الإنسانية مرتفعة في ظل تراجع التمويل الدولي وارتفاع الضغط على الخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير أن الأزمات الإقليمية المتصاعدة، بما في ذلك استمرار الأعمال العدائية في فلسطين وتصاعد النشاط العسكري في إيران ومحيطها، أدت إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وأسهمت هذه التطورات في ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص الدخل، ما قلل قدرة الأسر اللاجئة على التكيف وزاد اعتمادها على خدمات الصحة والحماية العامة التي تعاني أصلاً من ضغط كبير.

وبحسب التقرير، تبقى النساء والفتيات اللاجئات الأكثر تأثراً بهذه الظروف، إذ يواجهن صعوبات متزايدة في الحصول على خدمات رعاية الأمومة، وسائل تنظيم الأسرة، خدمات الصحة الإنجابية، ومستحضرات الصحة الشهرية. وتتفاقم هذه التحديات بسبب ارتفاع تكاليف الخدمات والنقل، القيود الاجتماعية، ديناميات الأسرة، ونقص الدعم النفسي.

وأظهرت الإحصاءات أن متوسط معدل الخصوبة بين اللاجئات السوريات يبلغ 4.1 طفل لكل امرأة، ويرتفع إلى 4.9 طفل بين المقيمات في المخيمات، مقارنة بـ 2.5 طفل لدى الأردنيات ،ويبلغ معدل وفيات الأمهات بين الأردنيات 25 حالة لكل 100 ألف ولادة حية، مقابل 31 حالة بين غير الأردنيات.

وأشار التقرير إلى أن 26% من اللاجئات المتزوجات تعرضن للعنف من شركائهن، بينما قالت 42% منهن إنهن قد تفضلن الصمت وعدم الإبلاغ في حال تعرضهن للعنف، ما يعكس استمرار العوائق الاجتماعية أمام الوصول إلى الدعم والخدمات، كما لا تزال ظاهرة زواج القاصرات مقلقة، إذ تشكل نحو نصف الزيجات المسجلة في مخيمي الزعتري والأزرق.

ويحظى برنامج الاستجابة بدعم عدد من الجهات المانحة، من بينها الاتحاد الأوروبي وفرنسا واليابان إلى جانب صندوق الطوارئ التابع للصندوق، ويهدف إلى توسيع خدمات الصحة الإنجابية والحماية، بما يشمل الرعاية الطارئة للأمومة وحديثي الولادة

،خدمات الولادة الآمنة والدعم التخصصي القائم على التمريض

،توفير وسائل تنظيم الأسرة

،توزيع مستلزمات الصحة الشهرية

،الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً

،الإدارة الطبية لحالات الاغتصاب

،إدارة حالات العنف والدعم النفسي والاجتماعي للناجيات

،إنشاء مساحات آمنة للنساء والفتيات

،تنفيذ حملات توعية مجتمعية لضمان ،ووصول الخدمات إلى الفئات الأكثر هشاشة.

وأكد حمير عبد المغني، ممثل الصندوق في الأردن، أن الخدمات الأساسية التي تمنع وفيات الأمهات وتحمي الناجيات من العنف تواجه خطر التعطيل دون تمويل فوري، مشدداً على ضرورة أن يواصل المجتمع الدولي دعمه للأردن لضمان عدم حرمان أي امرأة من الحصول على خدمات الولادة الآمنة أو الحماية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة