الأحد 22 مارس 2026

الجريمة

مأساة واقعة كرموز.. شهود العيان يؤكدون تدخل الأهالي لإنقاذ الابن السادس من الانتحار

  • 22-3-2026 | 09:35

الضحايا

طباعة

شهدت منطقة كرموز بالإسكندرية واحدة من أبشع الوقائع المأساوية في تاريخ المحافظة، بعد العثور على جثث أم تبلغ من العمر 41 عامًا وأبنائها الخمسة داخل شقتهم، فيما نجا الابن السادس بعد محاولة انتحار فاشلة.

وأثارت الحادثة حالة من الصدمة والذهول في الشارع المصري، خاصة وأن الواقعة وقعت في ظل أجواء الاحتفال بعيد الأم، لتضيف طبقة من الحزن إلى المناسبة.

وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة كرموز يفيد بمحاولة شاب يبلغ من العمر 20 عامًا إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بأحد العقارات.

وعلى الفور تحركت قوات الشرطة، برفقة سيارة إسعاف والمعمل الجنائي، وتم إنقاذ الشاب من الموت المحتوم، ليكشف التحقيق معه عن تفاصيل صادمة.

وأكد الشاب في أقواله أن الواقعة بدأت منذ أربعة أيام، عقب إبلاغ والدته وأشقائه بخبر طلاقها من والدهم المقيم بإحدى الدول العربية، عقب زواجه من أخرى وامتناعه عن الإنفاق على الأسرة، الأمر الذي أدخل الأم في حالة نفسية سيئة، جعلتها تفكر في الانتحار.

وقد اتفق الشاب مع والدته على إنهاء حياتهم جميعًا، بما في ذلك الأشقاء الخمسة، وهو ما حدث بالفعل حيث وجدت الجثث مصابة بجروح قطعية، بينما قامت الأم بإنهاء حياتها داخل الشقة.

وأشار المصدر الأمني إلى أن الابن السادس حاول عدة مرات إنهاء حياته بعد وفاة والدته وإخوته، لكن تدخل الأهالي حال دون ذلك، وتمكنوا من منعه في اللحظة الأخيرة، ليتم نقله إلى الجهات المختصة لمباشرة التحقيق.

وكشفت التحريات الأولية أن الأبناء الخمسة كانوا تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عامًا، وهم شابان بعمر 17 و15 سنة، وفتاتان بعمر 12 و10 سنوات، وطفل بعمر 8 سنوات، فيما نجى الابن السادس بعد تدخل الأهالي.

وأكدت صديقة الأسرة أن الأم كانت تعاني من مرض السرطان منذ أربع سنوات، وعادت إلى مصر للعلاج مع أبنائها بعد فترة من الإقامة في السعودية، ليؤدي تراكم الضغوط النفسية والمادية إلى اتخاذها قرار الانتحار مع أطفالها بمساعدة الابن السادس.

وعقب العثور على الجثث، قامت الجهات المختصة بنقلها إلى مشرحة كوم الدكة للتحفظ عليها، وإعداد تقرير شامل عن سبب الوفاة والإصابات، كما جرى ضبط الأدوات المستخدمة في الواقعة، وتحريزها للعرض على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.

وأكدت النيابة العامة في كرموز استمرار التحريات مع الشاب المتهم، والاستماع إلى أقوال شهود العيان والجيران، وفحص كاميرات المراقبة الموجودة بالعقار والمنطقة المحيطة، إضافة إلى طلب التقارير الطبية الخاصة بمناظرة الجثامين، لتحديد ملابسات الواقعة بدقة وإحالتها إلى القضاء للفصل فيها.

الواقعة أثارت جدلًا واسعًا بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد منهم عن صدمتهم من المأساة، مطالبين بضرورة توعية الأسر حول الضغوط النفسية وطرق التعامل مع الأزمات الأسرية، فيما شددت وزارة الداخلية على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المتهم لضمان تحقيق العدالة وحماية المجتمع.

هذه المأساة في كرموز تأتي لتذكر الجميع بأهمية الرعاية الأسرية والدعم النفسي للأطفال والأمهات، وتسليط الضوء على ضرورة تدخل الأجهزة المعنية مبكرًا لمنع وقوع مثل هذه الأحداث المؤسفة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة