الأحد 22 مارس 2026

عرب وعالم

مصر والبحرين.. موقف واحد في مواجهة التحديات ورسائل سياسية ودبلوماسية حاسمة من قمة المنامة

  • 22-3-2026 | 12:46

الرئيس السيسي وملك البحرين

طباعة
  • دار الهلال

جاءت زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مملكة البحرين، وما صاحبها من تصريحات رسمية وتحليلات سياسية وإعلامية، لتؤكد مجددًا عمق العلاقات المصرية الخليجية، ووحدة الرؤية تجاه التحديات الإقليمية الراهنة، خاصة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وبين الموقف الدبلوماسي الذي عبّرت عنه السفيرة المصرية في المنامة، والرؤى التحليلية التي طرحتها أقلام صحيفة "الأيام " البحرينية، برزت ملامح موقف عربي متماسك يستند إلى وحدة المصير، ورفض الاعتداءات، والدفع نحو الاستقرار والأمن الإقليمي.

وفي هذا الإطار، أكدت سفيرة مصر لدى البحرين ريهام خليل- وفقا لجريدة الأيام البحرينية- أن زيارة الرئيس السيسي ولقاءه مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة تعكس الروابط الأخوية الوثيقة بين البلدين، وأهمية استمرار التشاور والتنسيق المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشددت على أن الزيارة تحمل رسالة واضحة مفادها تضامن مصر الكامل مع مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، وإدانتها القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن الدول الشقيقة.

وأوضحت أن الأمن القومي الخليجي يُعد امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، في ظل ما يجمع الجانبين من تاريخ ومصير مشترك، مؤكدة استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على استقرار دول الخليج، مشيرة إلى أن اللقاء تناول الجهود المصرية لاحتواء التصعيد الإقليمي، مع التأكيد على ضرورة تأمين الملاحة البحرية وضمان انسياب حركة التجارة وأمن الطاقة.

ولفتت السفيرة إلى أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2817، الصادر بمبادرة بحرينية، والذي أدان الهجمات على دول الخليج، مؤكدة أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا فاعلًا في حشد الدعم الدولي لهذا القرار.

من جانب آخر، تناولت مقالات صحيفة "الأيام" البحرينية فى عددها الصادر اليوم / الأحد/ أبعاد القمة المصرية البحرينية، فتحت عنوان " قمة المنامة بين الرئيس السيسي وملك البحرين.. الأبعاد والدلالات" وقال الدكتور حامد محمود مدير مركز أكسفورد الدولي للدراسات الاستراتيجية "تكتسب القمة التي شهدتها المنامة السبت بين السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أبعادًا مهمة فى ضوء التهديدات والتحديات الامنية والسياسية التي تشهدها المنطقة بسبب العدوان الايراني على البحرين، ودول الخليج العربية ككل".

وأضاف "هذا العدوان والذي جاء في سياق حالة التوتر التي تسود المنطقة، وارتفاع وتيرة التصعيد في ضوء ما تشهده منطقة الخليج العربي، والشرق الاوسط عامة، من حالة حرب اقليمية محتدمة بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، وايران، ومن هذا المنطلق، جاءت القمة المصرية - البحرينية لتؤكد أولا على قوة ومكانة العلاقات بين القاهرة والمنامة، وهي علاقات تمتد لأكثر من ثمانية عقود، وثانيها تأكيد الرئيس السيسي على أن أمن البحرين ودول الخليج العربي من صميم الأمن القومي المصري، وذلك في ترجمة حقيقية للموقف المصري الرافض للاعتداءات الإيرانية غير المبررة على دول الخليج العربي، والتي تتناقض مع مبادئ القانون الدولي، ومبدأ حسن الجوار، فضلا عن حالة الإنكار التي يعيشها قادة ايران حاليا للدور الحيوي والمهم الذي قامت به دول الخليج سواء في دعم الشعب الايراني خلال أزماته التي مرت به، سواء على الصعيد الرسمي أو الإنساني، والمساعدات التي لطالما قدمتها دول الخليج للشعب الإيراني، بالإضافة إلى الضغوط التي مارستها العواصم الخليجية على الإدارة الأمريكية لإثنائها طيلة الفترة الماضية عن تصعيد الأمور مع طهران، وحملها عن التراجع عن فكرة توجيه ضربة عسكرية لإيران".

وشدد على أن الزيارة التي قام بها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دول الخليج العربي، وشملت الإمارات وقطر ثم البحرين والسعودية أكدت حقيقة أن مصر ودول الخليج العربية في وحدة مصير مشترك، وأن الخطر الذي يتهدد أيا منهم يهددهم جميعا، وأنه لاغنى عن تفعيل التعاون لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة، فضلا عن أن قوة مصر هي من قوة دول الخليج، والعكس أيضا، فلا انفصال بين القاهرة والمنامة التي تتوسط الخليج العربي، مرورا بالرياض وأبوظبي ومسقط والدوحة والكويت أيضا.

وفي السياق ذاته، شددت الكاتبة هند كرم على أن زيارة الرئيس السيسي حملت رسائل واضحة وحاسمة للمجتمع الدولي، تؤكد تطابق الموقفين المصري والبحريني في رفض الاعتداءات، ودعم الحق السيادي للدول في الدفاع عن أمنها واستقرارها.

وأشارت إلى أن الرسائل المشتركة التي خرج بها اللقاء بين القيادتين عكست توافقًا كاملًا في الرؤى، سواء فيما يتعلق بإدانة الهجمات التي تستهدف دول الخليج، أو التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية، واحترام القانون الدولي، وضمان حرية الملاحة في الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

كما أبرزت المقالات تقدير القيادة البحرينية للدور المصري المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، حيث تم التأكيد على أن مصر تمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن العربي، وسندًا رئيسيًا لدول الخليج في مواجهة التحديات.

وتكشف مجمل هذه التصريحات والتحليلات عن مشهد متكامل لموقف عربي يتجه نحو مزيد من التماسك في مواجهة التحديات الإقليمية، حيث لم تعد العلاقات المصرية الخليجية مجرد شراكات تقليدية، بل تحولت إلى إطار استراتيجي قائم على وحدة الأمن والمصير، كما تعكس قمة المنامة انتقال التنسيق العربي من مرحلة الدعم السياسي إلى مستوى أعلى من التكامل في الرؤى والتحركات، بما يعزز فرص احتواء الأزمات، ويدعم استقرار المنطقة في مواجهة التوترات المتصاعدة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة