تعد الصداقات جزء أساسي من نمو الطفل النفسي والاجتماعي، لكنها ليست دائما صحية أو مفيدة ، فبعض العلاقات قد تحمل تأثير سلبي دون أن يلاحظ الصغير ذلك ، هنا يأتي دور الأم في الانتباه للتغيرات الدقيقة في سلوكه ، وفهم الإشارات التي قد تدل على وجود صديق سام، والتعامل معها بحكمة دون التسبب في توتر أو ضغط إضافي عليه ، وفقا لما نشر عبر موقع "parents".
١- تغير مفاجئ في السلوك :
من أولى العلامات التي قد تشير إلى وجود صديق سام هو حدوث تغير واضح في سلوك الطفل ، فقد يصبح أكثر عصبية أو انطواء أو يفقد اهتمامه بأنشطة كان يحبها سابق ، هذه التغيرات تعكس غالبا تأثير نفسي غير مريح، خاصة إذا ظهرت فجأة دون سبب واضح، مما يستدعي انتباه الأم ومحاولة فهم ما يحدث معه.
٢- مشاعر سلبية بعد اللقاء :
إذا لاحظت أن طفلك يعود من لقاء صديقه وهو حزين أو متوتر، فهذه إشارة مهمة لا يجب تجاهلها ، فالعلاقات الصحية تمنحه شعور بالسعادة والراحة، بينما العلاقات السامة تستنزف طاقته النفسية ، ظهور هذه المشاعر بشكل متكرر يدل على أنه قد يكون تحت ضغط أو تأثير غير مريح من هذا الصديق.
٣- الابتعاد عن المقربين :
من العلامات الأخرى أن يبدأ الطفل في الابتعاد عن أفراد أسرته أو أصدقائه القدامى ، هذا السلوك قد يكون نتيجة تأثير صديق سام يحاول فرض سيطرته أو عزله عن الآخرين ، ومع الوقت قد يفقد الصغير شبكة الدعم الطبيعية التي يحتاجها.
٤- انخفاض الثقة بالنفس :
الصداقة السامة قد تؤثر بشكل مباشر على ثقة الطفل بنفسه، فيشعر بأنه أقل من الآخرين أو غير قادر على التعبير عن رأيه بحرية ، فإذا لاحظت أن صغيرك أصبح متردد أو يخشى الرفض، فقد يكون ذلك نتيجة تعامل غير صحي داخل هذه العلاقة، مما يستدعي دعمكِ لتعزيز ثقته بنفسه.
٥- التحدث مع الطفل بذكاء :
عند التعامل مع هذا الأمر من المهم أن تتحدثي مع طفلك بهدوء دون انتقاد مباشر لصديقه ، استخدمي أسئلة مفتوحة تساعده على التعبير عن مشاعره، مثل سؤاله عن شعوره بعد قضاء الوقت معه ، هذا الأسلوب يعزز الثقة بينكما ، ويجعله أكثر استعداد لمشاركة ما يمر به دون خوف أو تردد.
٦- متى يجب التدخل؟ :
في بعض الحالات قد تحتاجين إلى التدخل بشكل أكبر إذا لاحظت تأثير شديد على نفسية طفلك مثل الحزن المستمر أو القلق ، هنا يمكن الاستعانة بمتخصص نفسي أو مرشد مدرسي ، التدخل المبكر يساعد في حمايته ، ويمنحه الأدوات اللازمة للتعامل مع العلاقات بشكل صحي.