سجلت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأوروبية تراجعا ملحوظا في مستهل تعاملات الأسبوع، اليوم الاثنين، متأثرة بحالة القلق التي تسود الأسواق العالمية مع دخول العمليات العسكرية في إيران أسبوعها الرابع، وتصاعد التوترات المرتبطة بالتهديدات المتبادلة بشأن مضيق هرمز.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 1.3%، كما هبط مؤشر "داكس" الألماني بنحو 2.0%، وتراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 1.6%، في حين سجل مؤشر "فوتسي 100" البريطاني انخفاضا قدره 1.3%.
ويأتي هذا التراجع مدفوعا بضغوط من الأسواق الآسيوية التي أغلقت على انخفاض نتيجة اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من منطقة الخليج، وهو ما جعلها أكثر عرضة للصدمات الناتجة عن تعطل الإمدادات.
وفي سوق الطاقة، واصلت أسعار النفط قفزاتها، حيث ارتفعت العقود الآجلة لـ "خام برنت" بنسبة 2.9% لتصل إلى 109.52 دولار للبرميل، مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الأزمة التي كانت تحوم حول 70 دولارا للبرميل.
وتتزايد المخاوف من إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، خاصة بعد تهديد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية ما لم يتم إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة.
وعلى صعيد الغاز الطبيعي، تواجه أوروبا ضغوطا إضافية في ظل ارتفاع الأسعار بعد تعرض منشآت إنتاج في المنطقة لضربات جوية، مما أثار مخاوف من نقص الإمدادات القادمة من الخليج.
من جانبه، حذر البنك المركزي الأوروبي من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى عودة الضغوط التضخمية التي كانت قد بدأت في الاستقرار.
وأشار البنك إلى استعداده لتعديل أسعار الفائدة إذا لزم الأمر، وسط توقعات بإمكانية رفع تكاليف الاقتراض خلال الأشهر المقبلة لمواجهة تداعيات الأزمة على الاقتصاد الكلي.