الثلاثاء 24 مارس 2026

سيدتي

دراسة تؤكد: العلاقة مع الأشخاص المزعجة قد تسرع من شيخوخة المرأة

  • 24-3-2026 | 13:09

التعامل مع الأشخاص المزعجة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

في لحظات الهدوء التي تبحث فيها المرأة عن راحة نفسية بعد يوم طويل من المسؤوليات، قد لا تدرك أن بعض العلاقات في حياتها ليست مجرد مصدر إزعاج عابر، بل قد تترك أثرًا أعمق بكثير مما يظهر على السطح، فبين الضغوط اليومية، والاحتياجات العاطفية، والتعامل مع المحيط الاجتماعي، يمكن أن تتحول بعض العلاقات إلى عبء نفسي وجسدي ينعكس على الصحة مع مرور الوقت، ووفقًا لما نشره موقع "Health" نقلًا عن دراسة حديثة، فإن التفاعل المستمر مع الأشخاص المزعجين أو المرهقين نفسيًا قد يسرع من علامات الشيخوخة البيولوجية.

وتشير الدراسة إلى أن ما يعرف علميًا باسم العلاقات المجهِدة لا يؤثر فقط على الحالة المزاجية، بل يمتد تأثيره إلى مستوى أعمق داخل الجسم، حيث يرتبط بزيادة مؤشرات الالتهاب وضعف المناعة، وهو ما ينعكس تدريجيًا على سرعة تدهور الخلايا ووظائف الجسم، وتوضح النتائج أن كل علاقة مرهقة مستمرة في حياة الإنسان قد تضيف عبئًا بيولوجيًا ينعكس على الصحة العامة بمرور الوقت.

ويستخدم الباحثون مصطلح الأشخاص المرهقون نفسيًا، لوصف الأفراد الذين يسببون توترًا متكررًا أو ضغطًا عاطفيًا دائمًا في حياة من حولهم، سواء داخل الأسرة أو العمل أو الدوائر الاجتماعية القريبة، ولا يكمن التأثير في المواقف الكبيرة فقط، بل في التراكم اليومي للمشاعر السلبية، مثل الإحباط، والانزعاج، والشعور الدائم بالتوتر.

وتلفت الدراسة إلى أن هذا النوع من العلاقات قد يرتبط بتسارع في ما يعرف بالشيخوخة البيولوجية، وهي عملية لا تتعلق بالعمر الزمني فقط، بل بحالة الخلايا نفسها، فعندما يتعرض الجسم باستمرار للضغط النفسي، يرتفع إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يؤدي إلى إجهاد مستمر في أجهزة الجسم الحيوية، ويؤثر على جودة النوم، والهضم، وحتى صحة القلب.

وتظهر الأبحاث الحديثة أن النساء قد يكن أكثر عرضة لتأثير هذا النوع من العلاقات، نظرًا لطبيعة الأدوار الاجتماعية والعاطفية التي يتحملنها، إضافة إلى الميل إلى الاحتفاظ بعلاقات طويلة حتى وإن كانت مرهقة نفسيًا، كما أن التوتر المزمن الناتج عن هذه العلاقات لا يتوقف عند حد الشعور النفسي، بل يمتد ليؤثر على مؤشرات الصحة العامة مثل الوزن، والطاقة، والمناعة.

ولا يعني ذلك بالضرورة الانقطاع الكامل عن الآخرين، بل يشير الخبراء إلى أهمية وضع حدود واضحة في العلاقات، وتقليل التعرض المستمر للمواقف التي تستنزف الطاقة النفسية، فالتوازن بين العلاقات الداعمة وتلك المرهقة يعد عاملًا مهمًا في الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية معًا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة