أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن هناك جهودًا تُبذل من قبل الدول الوازنة، في مقدمتها مصر، ضمن جهود وقف الحرب على إيران.
وأوضح الدكتور سلامة، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن الدور المصري في إطار مفاوضات إنهاء الحرب ليس بالمستغرب، إذ كان في الأساس سابقًا لاندلاع المواجهات، وتم التحذير أكثر من مرة من تداعياتها.
وأضاف أن ذلك يأتي انطلاقًا من دور القاهرة المسؤول تجاه المنطقة والأمن القومي العربي، حيث إن مصر مرتكز أساسي في تحقيق السلام.
وأشار إلى أنه يتم تواصل بشكل مستمر مع كافة الأطراف منذ اندلاع الحرب، من منطلق أن مصر دومًا تُغلّب الحلول الدبلوماسية.
وفي الوقت نفسه، لفت إلى أن مصر أدانت الاعتداءات التي طالت الدول العربية، وهو ما كان جليًا في اتصالات الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيارته التضامنية، كما ظهر ذلك أيضًا في اتصالات وزير الخارجية.
وقال أستاذ العلوم السياسية إن الجهود المصرية تأتي في مقابل حالة تصعيد شديدة في المنطقة، ذات تأثيرات على المنطقة والعالم، مبرزًا ما شهدته الحرب من استهداف منشآت الطاقة، وما سيكون لذلك من تأثيرات بيئية واقتصادية.
وتابع أن الدور المصري جاء هنا في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، مشيرًا إلى ما أوردته تقارير بخصوص اللقاء المرتقب بين محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، مع مسؤولين أمريكيين في باكستان، التي لعبت دور الوسيط بجانب مصر التي لها خبرة في التعامل مع بؤر التوتر.
وأردف أن الأمر يقتصر حتى الآن على مجرد نقل مقترحات، مشيرًا إلى أن اللقاء المزمع عقده في باكستان قد يشكل باكورة انطلاق المفاوضات.
وشدد على أن أجواء المفاوضات ستكون معقدة في ظل التباين بين الشروط الأمريكية، حيث تبحث واشنطن عن صورة النصر، والشروط الإيرانية، حيث تريد طهران الحصول على تعويضات بدلًا مما دمرته الحرب.
وفي شأن الاتصالات المكثفة من قبل وزارة الخارجية، أشار سلامة إلى أنها تستهدف احتواء الموقف عبر تجميع وجهات النظر، لأن الوضع متأزم والتشدد هو الحالة السائدة.
وأوضح أن هذه الاتصالات تنوعت بين الأطراف في الصراع، بما في ذلك إيران أو أطراف أخرى تستطيع التأثير، مؤكدًا أن التحرك المصري يستطيع، عبر هذه الاتصالات، تقريب وجهات النظر.
واختتم مؤكدًا ضرورة أن تستمر هذه التحركات، لأن مصر لا يمكن أن تتخلى عن دورها في تحقيق السلام في المنطقة.