قال الإعلامي أسامة كمال، إن العلاقة بين مصر وإسرائيل يمكن إيجازها في التزام الدولة المصرية باتفاقاتها الدولية؛ وذلك لا يعني بالضرورة قبولًا شعبيًا أو تغييرًا في المشاعر التاريخية.
وأوضح كمال، في تصريحات ببرنامجه "مساء dmc" المذاع قناة "dmc"، مساء الثلاثاء، أن الدولة المصرية تحترم التزاماتها بشكل كامل، إلا أن موقف الشعب يظل مختلفًا، قائلًا: "مصر دولة بتحترم اتفاقاتها، لكن الشعب مش مطلوب منه يحب الصهاينة"، مشيرًا إلى أن هذه المشاعر لم تتغير قبل أو بعد اتفاق السلام، في ظل ما وصفه بسجل ممتد من الصراعات والأحداث في المنطقة.
وأضاف أن الذاكرة الجمعية للمصريين ما زالت حاضرة بقوة، في ضوء ما شهدته دول مثل قطاع غزة ولبنان وسوريا من صراعات، مؤكدًا أن تلك الأحداث عززت حالة الرفض الشعبي. وتابع: "الحب مش بالعافية"، في إشارة إلى أن المواقف الشعبية تتشكل عبر التاريخ والتجارب، لا عبر الاتفاقيات.
وأشار كمال إلى أن إسرائيل، رغم تعدادها السكاني المحدود مقارنة بمصر، تدرك حساسية الموقف، مضيفًا: "إسرائيل بتخاف من 120 مليون مصري لو غضبوا في يوم من الأيام"، مؤكدًا أن الشعب المصري يحترم قرارات دولته، لكنه لم ينخرط في تطبيع شعبي على مدار عقود.
وفي سياق متصل، وجّه كمال رسالة إلى دول الخليج، مؤكدًا أن التجربة المصرية مع التحديات الإقليمية مختلفة بحكم ما مرت به من حروب وصراعات، بعضها كان مرتبطًا بإسرائيل، وأخرى بقوى إقليمية وتنظيمات، ورغم ذلك، شدد على أن مصر لم تتخلَّ عن دعمها للأشقاء في أوقات الأزمات، خاصة في فلسطين ولبنان.
وأضاف: "يا أشقائنا في الخليج، اوعوا حد يقول لكم المصريين مش معاكم قلبًا وقالبًا"، مؤكدًا أن العلاقات بين الشعوب العربية تتجاوز أي خلافات عابرة، وترتكز على روابط تاريخية عميقة. مستطردا: "اللي بينا أكتر من عيش وملح.. دي صلة دم ورحم".