قال الدكتور عبدالرحيم علي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، إنّ الحديث عن وجود مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن تفسيره على وجهين، في ظل مؤشرات متضاربة تشمل تجهيزات أمنية لوصول وفود أمريكية إلى باكستان، مقابل نفي إيراني رسمي لأي حوار مباشر.
وأوضح أن هناك حديثاً عن طلب أمريكي للتواصل مع شخصيات إيرانية محددة، وهو ما قوبل برفض إيراني، مع تفضيل وساطة غير مباشرة.
التفاوض تحت النار
وأضاف في لقاء مع الإعلامية نانسي نور، مقدمة برنامج ستوديو إكسترا، عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ ما يجري يدخل ضمن مفهوم التفاوض تحت النار، وهو نمط معروف في السياسة الدولية، مستشهداً بتجربة الولايات المتحدة في حرب فيتنام، عندما استؤنفت المفاوضات بعد تصعيد عسكري مكثف، مواصلا، أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبع النهج ذاته بهدف الوصول إلى اتفاق تحت ضغط العمليات العسكرية.
إنكار إيران للمفاوضات
وأوضح عبدالرحيم علي أن نفي إيران لوجود مفاوضات يمثل هروباً إلى الأمام، ويهدف إلى إدارة الداخل الإيراني في ظل تصدع داخلي، عبر استخدام حوائط الدخان من خلال التصعيد العسكري، متابعا أن هذا الخطاب يركز على تصوير إيران كطرف معتدى عليه يسعى لوقف الحرب والحصول على تعويضات.
أهداف الخطاب الإيراني
ولفت إلى أن الخطاب الإيراني لا يسعى لإظهار القوة بقدر ما يهدف إلى ترسيخ صورة الطرف المظلوم، بما يبرر شروطه التفاوضية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والتحديات التي تواجه النظام، مؤكداً أن هذا النهج مفهوم في سياق الأوضاع الحالية داخل إيران.