الخميس 26 مارس 2026

عرب وعالم

زيمبابوي تسعى لاستعادة السيطرة على صادراتها من الليثيوم

  • 26-3-2026 | 10:51

زيمبابوي

طباعة
  • دار الهلال

بعد شهر من حظر صادرات الليثيوم، تعتزم زيمبابوي تشديد الرقابة على قطاع حيوي لاقتصادها. وقد لاقى هذا التشديد ترحيبا محليا، ولكنه أثار أيضا مخاوف لدى شركات التعدين.

وذكر موقع 360 أفريك الإخباري، أن الحكومة فاجأت شركات التعدين بإصدارها أمرا بحظر فوري لجميع صادرات المعادن الخام، بما في ذلك الليثيوم، وهو معدن استراتيجي يستخدم في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، وتمتلك هراري أكبر احتياطياته في القارة.

وفي منتصف عام 2025، أصدرت البلاد مرسوما بحظر تصدير مركزات الليثيوم اعتبارا من 1 يناير 2027، ما يلزم القطاع فعليا ببناء مصانع تكرير محلية لإنتاج كبريتات الليثيوم.

ومن خلال فرض تكرير الليثيوم داخل أراضيها، سعت زيمبابوي إلى زيادة القيمة المضافة للخام، وبالتالي تعزيز إيراداتها الضريبية وخلق فرص عمل، وهو نهج تتبناه الآن العديد من دول القارة. ويساهم هذا القطاع بنحو 20% من إيرادات الضرائب في البلاد.

لكن، كما أوضح وزير المناجم، بوليت كامبامورا، "بعد الإعلان عن الحظر المقترح، زاد القطاع من إنتاجه وصادراته، كما ارتفعت طلبات تراخيص تصدير الليثيوم بشكل كبير، حيث سعى المنتجون إلى بيع أكبر قدر ممكن من المنتج قبل انتهاء فترة الإشعار". ومن هنا جاء رد الفعل القوي في فبراير.

وأشار الوزير أيضا إلى أن الأراضي التي تحتوي على الليثيوم قد تحتوي أيضا على معادن أخرى مثل التنتالوم والبيريل والقصدير، والتي تفلت من الضرائب بسبب غياب الرقابة والفحص من قبل السلطات المحلية.

وأكد قائلا: "بدون معالجة الليثيوم داخل البلاد، لا تستطيع الحكومة فرض ضرائب دقيقة على جميع الموارد المعدنية."

ولم يمر إعلان حظر تصدير المعادن الخام اعتبارا من عام 2027 مرور الكرام، إذ شرعت شركات التعدين الكبرى، ولا سيما الصينية منها، في بناء مصانع تكرير أو أطلقت دراسات جدوى لإنشائها.

فعلى سبيل المثال، استثمرت شركة بروسبكت ليثيوم زيمبابوي، المملوكة لشركة تشجيانج هوايو كوبالت الصينية، 400 مليون دولار (340 مليون يورو) لبناء مصنع تكرير يتوقع أن يبدأ تشغيله في الأسابيع القادمة.

ومع ذلك، أعلنت الحكومة أنها ستركب أجهزة مسح ضوئي عند المعابر الحدودية "في المستقبل القريب" للكشف عن جميع المعادن الموجودة في شحنات التصدير، حسبما صرح الوزير أمام البرلمان.

وتعمل هراري أيضا على وضع سياسة بشأن المعادن الحيوية، وتخطط لإجراء المزيد من الدراسات لرسم خريطة أفضل لمواردها.

وأشار فاراي ماجوو، مدير مركز إدارة الموارد الطبيعية في هراري، إلى أن حظر تصدير الليثيوم الخام بحلول عام 2027 لم يصاحبه تشريع، مما يصعب إنفاذه ضد شركات التعدين.

وتابع قائلا :ان قطاع التعدين قوي للغاية وحساس للغاية في الوقت ذاته، ولا يمكن التحكم به عبر البيانات الصحفية."

وأضاف أن عدة مؤشرات تدل على أن القطاع كان يعمل بنشاط على تصدير المعادن الخام بكميات هائلة قبل الأول من يناير 2027: "بحسب عمال المناجم، تجاوزت حمولة بعض الشاحنات التي تزن 30 طنا والمحملة بمركزات الليثيوم الحد الأقصى المسموح به وهو 15 طنا."

الاكثر قراءة