انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف خلال التداولات الآسيوية اليوم /الجمعة/، وكانت في طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية، مع تزايد الآمال بشأن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، مما قلل من المخاطر التي دعمت الأسواق في الجلسات الأخيرة.
وسجلت عقود خام برنت تسليم مايو المقبل تراجعا بنسبة 0.5% لتصل إلى 107.50 دولار للبرميل، بينما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7% إلى 93.82 دولار للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، كان العقدان في طريقهما لتسجيل خسائر تتجاوز 4%.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأنه سيوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 10 أيام، بناءً على طلب من طهران.. موضحا أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد للغاية، مما عزز الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية، رغم أن المسؤولين الإيرانيين أبدوا موقفاً أكثر حذراً تجاه هذه المحادثات.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن إيران تدرس مقترح سلام من 15 بنداً قدمته الولايات المتحدة، يتضمن قيوداً واسعة على الأنشطة النووية والعسكرية لطهران مقابل تخفيف العقوبات واحتمال تهدئة التوترات.
وساعدت هذه التطورات في تخفيف المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات من الشرق الأوسط، خاصة حول مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن أسواق النفط قد شهدت تقلبات كبيرة في الأسابيع الأخيرة، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
لكن الإشارات المتكررة على التهدئة أدت إلى تراجعات في الأسعار، مع إعادة تقييم المتداولين لاحتمالات وحجم أي صدمات في الإمدادات. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انخفضت الأسعار بشكل حاد بعد تأجيل ترامب لضربات كانت مقررة.
كما زاد من الضغوط الهبوطية هذا الأسبوع صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية، والتي أشارت إلى وفرة أكبر في المعروض، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاع المخزونات بنحو 2.3 مليون برميل الأسبوع الماضي.
كما أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع المخزونات بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى نحو 456.2 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2024.