السبت 28 مارس 2026

عرب وعالم

إمدادات الكوليرا لإفريقيا تتأثر بالحرب الإيرانية مع تحذيرات من كارثة صحية

  • 28-3-2026 | 10:59

إفريقيا

طباعة
  • دار الهلال

 أفاد مسؤولون في مجال الإغاثة الدولية بأن الإمدادات الطبية الطارئة لمكافحة الكوليرا في عدة دول إفريقية تواجه مأزقا لوجستيا حادا جراء التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من وقوع كارثة صحية مع اقتراب موسم الأمطار عالي المخاطر.

وذكرت شبكة "سي إن بي سي" أن مخزونات استراتيجية من المساعدات تتكدس حاليا في مستودعات بدبي، وكانت مخصصة لدول معرضة لتفشي الوباء، بينها تشاد والسودان، ضمن الاستعدادات الاستباقية لشهور الأمطار التي تبدأ في مايو المقبل.

وأكدت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن جزءا كبيرا من إمدادات الكوليرا الموجهة لأفريقيا عالق في ازدحام المستودعات بدبي، ما دفع المنظمتين للبحث عن بدائل مكلفة، سواء عبر الشحن الجوي الذي تجاوزت تكلفته 70% من المعدلات الطبيعية، أو شراء مستلزمات بديلة من أسواق أخرى.

وتتضمن هذه الأطقم الطبية معدات لإنشاء مستشفيات ميدانية، وعلاجات للسيطرة على المرض الإسهالي سريع الانتشار والقاتل، إضافة إلى مواد "الكلور" لمعالجة مياه الشرب ومياه الصرف للحد من انتشار العدوى.

وقالت دانييل بروير من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "لا نعلم يقينا ما إذا كانت هذه الأطقم ستصل في الوقت المناسب، حيث تسبب التعطل في زيادة التكاليف وتأخير عمليات التوصيل".

وأضافت أن التأخير شمل خمسة أطقم مخصصة لعلاج 3 آلاف شخص شهريا في تشاد، التي تستضيف لاجئين من حرب السودان، بالإضافة إلى خيام طبية لمصابي الكوليرا في جنوب السودان.

وسجل العام الماضي أرقاما قياسية لتفشي الكوليرا، حيث تجاوزت الإصابات 600 ألف حالة في 34 دولة، نتج عنها نحو 8 آلاف وفاة على مستوى العالم.

ورغم انخفاض الحالات بنحو 50% منذ بداية 2026 مقارنة بعام 2025، حذرت منظمة الصحة العالمية من التهاون.

وأوضح الاتحاد الدولي أن إغلاق مضيق هرمز، إثر الهجمات الإيرانية المرتبطة بالضربات الأمريكية–الإسرائيلية المستمرة منذ نحو شهر، تسبب في خلق اختناقات لوجستية وارتفاع حاد في التكاليف نتيجة اللجوء إلى طرق بديلة برية وجوية.

وحذر لورنزو بيزولي، رئيس فريق الأمراض البكتيرية الوبائية بالمنظمة، من أن أي تعطل في سلاسل الإمداد سيكون له عواقب وخيمة، مؤكدا أن الكوليرا مرض شديد العدوى يتطلب السيطرة عليه خلال ساعات أو أيام لتجنب تفشي واسع النطاق.

وتعاني العديد من الدول الإفريقية، بما في ذلك تشاد، من غياب الإنتاج المحلي لأدوية الكوليرا، ما يجعلها تعتمد كليا على الاستيراد، حيث أفادت تقارير طبية بأن المخزون الحالي يكفي لعلاج نحو 100 شخص فقط في حال عودة تفشي المرض.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة