الأحد 29 مارس 2026

عرب وعالم

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية بسبب خلاف أمريكي–هندي حول التجارة الإلكترونية

  • 29-3-2026 | 09:54

جانب من الاجتماع

طباعة
  • دار الهلال

قال دبلوماسيون إن المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكترونية مثل التنزيلات الرقمية دخلت يومها الأخير اليوم الأحد، دون أي انفراجة في الأفق.

ويعمل وزراء التجارة خلال اجتماع للمنظمة في الكاميرون على تضييق الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف التجارة الإلكترونية، الذي من المقرر أن ينتهي هذا الشهر، وفق ما ذكره ثلاثة دبلوماسيين بحسب موقع (ياهو فاينانس) الأمريكي.

ويُنظر إلى هذا الملف باعتباره اختبارًا حاسمًا لمدى فاعلية منظمة التجارة العالمية، في أعقاب عام اتسم باضطرابات تجارية حادة نتيجة تصاعد الرسوم الجمركية، إلى جانب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد العالمية.

ووفقا لدبلوماسيين، أبدت الهند استعدادها لقبول تمديد لمدة عامين، في حين تتمسك الولايات المتحدة، عبر ممثلها التجاري جيميسون جرير، بتمديد دائم، رافضة أي صيغة مؤقتة.

في المقابل، يحذر قادة الأعمال من تداعيات عدم التمديد، مؤكدين أن استمرار الوقف ضروري لضمان استقرار بيئة التجارة الرقمية وتفادي فرض رسوم جديدة على التدفقات الإلكترونية.

وتتداول أوساط التفاوض مقترحات وسطية، من بينها قبول واشنطن بما يُعرف بـ"مسار نحو الديمومة" عبر تمديد طويل الأجل قد يصل إلى 10 سنوات، بينما تشير تقديرات أخرى إلى نطاق يتراوح بين خمس وعشر سنوات، في وقت يرى فيه بعض الدبلوماسيين أن التوافق على فترة تتجاوز عامين يظل أمرًا صعبًا في ظل مواقف الأعضاء.

وكشف مشروع وثيقة حديث عن مقترحات لدعم الدول النامية، إلى جانب إدراج آلية مراجعة ضمن أي اتفاق محتمل.

وأكد السفير الأمريكي لدى المنظمة، جوزيف بارلون، أن التمديد الدائم من شأنه تعزيز التزام الولايات المتحدة الكامل بالمنظمة، محذرًا من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق.

وفي هذا السياق، قال دبلوماسي رفيع: إن فشل التمديد قد يدفع واشنطن إلى تصعيد انتقاداتها لمنظمة التجارة العالمية.

تأتي هذه الخلافات في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة هيكلة قواعد المنظمة، بما يشمل تعزيز شفافية الدعم الحكومي، وتبسيط آليات اتخاذ القرار، وإعادة النظر في مبدأ "الدولة الأولى بالرعاية" الذي يضمن معاملة جميع الأعضاء على قدم المساواة.

وتتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الصين بالاستفادة غير المتكافئة من القواعد الحالية، في حين لا يزال نظام اتخاذ القرار القائم على الإجماع يواجه انتقادات بسبب تعطله المتكرر نتيجة اعتراضات فردية من بعض الدول.

ورغم دعم غالبية الأعضاء لخطة عمل إصلاحية، تعارضها مجموعة محدودة من الدول، ما يعرقل التقدم في هذا المسار.

وقال دبلوماسي غربي إن الإحباط يتزايد بين الأعضاء، في ظل التركيز على الجوانب الإجرائية بدلًا من المضي قدمًا في إصلاحات جوهرية.

كما لا يزال إدراج اتفاق استثماري — تم التوصل إليه بين مجموعة من الدول لدعم الاستثمار في الاقتصادات النامية — محل خلاف، مع اعتراض الهند التي ترى أن الاتفاقات متعددة الأطراف المحدودة قد تقوض المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المنظمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة