الإثنين 30 مارس 2026

عرب وعالم

تهديدات إيران ترفع أقساط التأمين البحري في مضيق هرمز إلى عشرات الملايين من الدولارات عن كل رحلة

  • 30-3-2026 | 12:31

سفن

طباعة
  • دار الهلال

أدت تهديدات القوات التابعة لـ إيران للسفن في مضيق هرمز الحيوي إلى ارتفاع حاد في أقساط التأمين البحري، التي تُعد ركيزة أساسية لصناعة الشحن العالمية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

ووفق بيانات صادرة عن الاتحاد الدولي للتأمين البحري، سارعت بعض شركات التأمين، عقب اندلاع القتال في 28 فبراير، إلى إصدار ما يُعرف بـ"إشعارات إلغاء" لتغطيات مخاطر الحرب، بهدف إعادة تقييم المخاطر ثم إعادة تقديم التغطية بشروط وأسعار معدلة، بحسب تقرير نشرته صحيفة "ايكونوميك تايمز" اليوم/الاثنين/.

ورغم تسمية هذه الإشعارات، أوضح الاتحاد أن "إشعار الإلغاء لا يعني بالضرورة إنهاء التغطية"، إذ تظل وثائق التأمين ضد مخاطر الحرب متاحة للمشغلين الذين يرغبون في الاستمرار.

وفي لندن، التي تُعد أكبر سوق عالمي لتأمين الشحن البحري، أكد مسؤولون في القطاع أن تراجع حركة السفن عبر المضيق يعود أساسًا إلى مخاوف تتعلق بسلامة الطواقم، وليس إلى عدم توفر التأمين .. وأفادت رابطة سوق لويدز بأن "اعتبارات السلامة، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن".

ومع ذلك، شهدت أسعار وثائق التأمين ارتفاعًا كبيرًا، فقبل اندلاع الأزمة، كانت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب تقل عادة عن 1% من قيمة السفينة، إلا أنها ارتفعت الآن لتصل إلى عشرات الملايين من الدولارات لكل رحلة عبر مضيق هرمز، بحسب مصادر في القطاع.

وأوضح روبرت بيترز من شركة "أمبري" للاستشارات البحرية أن الأقساط تتراوح حاليًا بين 1% و5% من قيمة السفينة، في حين قدّر ديفيد سميث من شركة الوساطة التأمينية "ماكغيل" أنها تتراوح بين 3.5% و10%، مشيرًا إلى أن الأسعار "تتغير بشكل شبه لحظي".

كما ارتفعت تكاليف التأمين على الشحنات نفسها، خاصة مع ارتفاع قيمة السفن والبضائع؛ إذ قد تصل قيمة سفينة حديثة لنقل الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 200 و250 مليون دولار، بينما قد تعادل قيمة الشحنة هذا الرقم.

ويعتمد قطاع الشحن على عدة أنواع من التأمين، تشمل التأمين على هيكل السفينة، وتأمين المسؤولية تجاه الغير، إضافة إلى تأمين البضائع.. كما يتطلب المرور في مناطق النزاع تغطية إضافية لمخاطر الحرب، خاصة في المناطق المصنفة "عالية الخطورة".

وفي هذا السياق، وسّع سوق التأمين البحري في لندن مطلع مارس نطاق المناطق المصنفة عالية المخاطر في منطقة الخليج، ما يتيح لشركات التأمين تعديل الأسعار بسرعة وفق مستوى التهديدات.

وتأخذ شركات التأمين في الحسبان عدة عوامل عند تحديد الأسعار، من بينها نوع السفينة وحمولتها وعلمها وسرعتها، بل إن بعض الشركات تشترط عبور السفن المضيق بأقصى سرعة لتقليل المخاطر.

كما تقلصت المهلة المتاحة للحصول على عروض التأمين لدخول المناطق الخطرة من 24 ساعة إلى 12 ساعة فقط في حالة مضيق هرمز، في مؤشر على تسارع وتيرة المخاطر.

ورغم توفر التغطية التأمينية، يشير خبراء إلى أن الإقبال عليها محدود للغاية، إذ أفاد أحد الوسطاء بأن أقل من 1% فقط من السفن تسعى حاليًا للحصول على تغطية لعبور المضيق، في ظل تفضيل العديد من الشركات تجنب المخاطر المرتفعة.

ويعكس هذا الوضع الضغوط المتزايدة على قطاع الشحن العالمي، حيث يؤدي ارتفاع تكاليف التأمين إلى زيادة تكاليف النقل، ما قد ينعكس بدوره على أسعار الطاقة والسلع في الأسواق الدولية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة