قال وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، إن الدولة المصرية تضع على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية تسريع وتيرة زيادة الاستثمارات في الإنتاج المحلي من البترول والغاز، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة.
وأكد الوزير خلال مؤتمر بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح معرض إيجبس، أن الوزارة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف رفع معدلات الإنتاج، في ظل استمرار استيراد نسبة من المنتجات البترولية، مشيرًا إلى أن تنويع مصادر الإمدادات والتوسع في التعاقدات طويلة الأجل يمثلان ركيزة أساسية لضمان استقرار السوق المحلية.
وأوضح بدوي أن الدولة تحملت أعباء مالية كبيرة لتوفير المنتجات البترولية، رغم الزيادات العالمية في الأسعار، لافتًا إلى أن تكلفة دعم وتوفير الوقود ما زالت تمثل عبئًا على الموازنة العامة، حيث تتحمل الدولة مليارات الجنيهات لضمان تلبية احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة المختلفة.
وأضاف أن الزيادات التي شهدتها أسعار بعض المنتجات، بما فيها الغاز الطبيعي، جاءت في ضوء المتغيرات العالمية، خاصة ارتفاع أسعار الشحنات الفورية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحكومة حريصة على تحقيق التوازن بين استدامة الإمدادات ومراعاة البعد الاجتماعي.
وأشار الوزير إلى أن قطاع البترول نجح في تعزيز جاهزية البنية التحتية، بما يضمن استقرار إمدادات الطاقة، خاصة للقطاعات الحيوية مثل الكهرباء والصناعة، مؤكدًا القدرة على ضخ كميات كافية من الغاز لتلبية الطلب المحلي حتى في أوقات الذروة.
وفي سياق متصل، كشف بدوي عن إدخال 363 بئرًا جديدًا على خريطة الإنتاج، إلى جانب ضخ استثمارات بلغت 6.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025 في مجالات البحث والتنمية والتشغيل.
كما أوضح أن الوزارة طرحت فرصًا استثمارية جديدة في مناطق البحر المتوسط والصحراء الغربية، بالإضافة إلى مزايدات عالمية في البحر الأحمر، في إطار خطة جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف.
وأكد أن العام الجاري سيشهد تنفيذ برنامج حفر مكثف يشمل 101 بئر استكشافي باستثمارات تُقدر بنحو 1.3 مليار دولار، منها 14 بئرًا في البحر المتوسط، مدعومة بإضافة حفارات جديدة خلال الأشهر المقبلة.
وشدد وزير البترول على التزام الدولة بتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة قائمة على الشفافية واحترام التعاقدات، داعيًا الشركات العالمية إلى توسيع أنشطتها في مصر، والمشاركة في المؤتمر الدولي للتعدين المقرر عقده في سبتمبر 2026.
ووجه ثلاث رسائل رئيسية، الأولى إلى المواطنين بالتأكيد على استمرار العمل لزيادة الإنتاج المحلي وخفض الفاتورة الاستيرادية، والثانية إلى شركاء القطاع بتجديد الالتزام بتعزيز التعاون المشترك، والثالثة إلى العاملين في قطاع البترول تقديرًا لجهودهم في تحقيق الإنجازات وضمان توفير احتياجات السوق المحلية.