الثلاثاء 31 مارس 2026

فن

ذكرى رحيل سيد عبد الكريم.. حكاية فنان جمع بين عبقرية العلم وموهبة التمثيل ونهاية مؤلمة

  • 31-3-2026 | 03:23

سيد عبد الكريم

طباعة
  • ياسمين محمد

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير سيد عبد الكريم، أحد أبرز نجوم الدراما المصرية، الذي ترك بصمة مميزة بأدواره القوية وشخصياته التي لا تُنسى، قبل أن يرحل في ظروف مأساوية بعد معاناة طويلة مع المرض.

وُلد الفنان الراحل في 26 يوليو عام 1936 بمدينة الإسكندرية، ونشأ في أسرة بسيطة، حيث كان والده يمتلك مقهى في منطقة سيدي جابر. ورغم اتجاهه للفن، إلا أنه كان متفوقًا دراسيًا، حيث التحق بكلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، وتخرج فيها بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف، ما أهله للحصول على منحة دراسية لنيل درجة الدكتوراه من ألمانيا.

جمع سيد عبد الكريم بين مسيرتين مميزتين، إذ عمل أستاذًا بكلية الزراعة، وفي الوقت ذاته واصل شغفه بالفن، ليصبح نموذجًا فريدًا للفنان المثقف. وخلال دراسته، انضم إلى فريق التمثيل بالجامعة، حيث تعرّف على المخرج محمد فاضل، قبل أن يلتقي بالمخرج نور الدمرداش الذي شجعه على الاستمرار في التمثيل.

وبعد تخرجه، انضم إلى فرقة المسرح الحديث، وشارك في تقديم عدد من العروض المسرحية العالمية مثل “تلميذ الشيطان” و”الجريمة والعقاب”، والتي ساهمت في انتشاره، خاصة مع إذاعة هذه الأعمال عبر إذاعة الإسكندرية.

بدأت شهرته الجماهيرية في أواخر السبعينيات، حين قدم دور “زعفراني” في مسلسل “أحلام الفتى الطائر”، ثم شارك في أعمال بارزة أخرى مثل “أبواب المدينة” و”الشهد والدموع”، حيث تميز بأداء الأدوار القوية التي تناسب ملامحه وشخصيته.

وعلى الرغم من نجاحه الفني، عانى الفنان الراحل في سنواته الأخيرة من أزمات صحية متعددة، حيث أصيب بمرض القلب، وتعرض لفشل كلوي وجلطات بالمخ، وظل يعاني لعدة سنوات قبل وفاته عن عمر ناهز 76 عامًا.

وكشفت ابنته في تصريحات سابقة أن والدها تعرض لإهمال طبي خلال فترة علاجه بأحد المستشفيات، مشيرة إلى أنها حاولت نقله إلى مركز طبي آخر لإنقاذه، إلا أن محاولاتها لم تكلل بالنجاح، ليرحل الفنان تاركًا خلفه سيرة إنسانية وفنية مؤثرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة