أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة، العدد الإلكتروني الجديد «425» من المجلة الثقافية الأسبوعية «مصر المحروسة» المعنية بالآداب والفنون.
مقال رئيس التحرير بعنوان «الكوميديا بين برشامة والسادة الأفاضل»
وتفتتح الدكتورة هويدا صالح، رئيس التحرير، العدد بمقال بعنوان «الكوميديا بين برشامة والسادة الأفاضل»، وتشير خلاله إلى بعض الأفلام الكوميدية التي أُنتجت مؤخرا، ومنها، «برشامة» و«السادة الأفاضل»
وترى «صالح» أنه على الرغم من انتماء الفيلمين إلى فضاء الكوميديا الاجتماعية الساخرة، فإن كلا منهما يتبنى استراتيجية سردية مغايرة تنم عن رؤية مختلفة لطبيعة الحكاية وغايتها.
وأوضحت أن الفيلم الأول يتميز بإحكام أدواته وقدرته على تعميق مرآته في واقع مألوف للمشاهد، بينما جاء الثاني ليكشف ما يكمن خلف الأقنعة الاجتماعية، مؤكدة أن الفيلمين يمثلان مساريين فنيين متمايزين لكوميديا اجتماعية مصرية تبلغ في لحظاتها الأكثر نضجا على مستوى النقد الثقافي الحقيقي.
الباحث الفلسطيني حسن العاصي يكتب «هابرماس.. آخر أعمدة مدرسة فرانكفورت النقدية»
وفي باب «ملفات وقضايا» يكتب الباحث الفلسطيني حسن العاصي، مقالا بعنوان «هابرماس.. آخر أعمدة مدرسة فرانكفورت النقدية»، ويستعرض خلاله نشأة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس، الذي يعد أحد أبرز الأصوات المدافعة عن الديمقراطية،
ورحل عن عمر ناهز 96 عاما، تاركا وراءه إرثا فكريا ضخما شكّل مسار الفلسفة النقدية والسياسية في أوروبا والعالم، لتفقد الساحة الفكرية بوفاته رمزا عالميا للحوار الفلسفي حول الحرية، العدالة.
تحقيق صحفي بعنوان «إدمان التكنولوجيا لدى الأطفال بين المخاطر وسبل المواجهة»
وفي الباب نفسه يجري مصطفى عمار تحقيقا صحفيا بعنوان «إدمان التكنولوجيا لدى الأطفال بين المخاطر وسبل المواجهة»، ويشير خلاله إلى انتشار التكنولوجيا التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية، ولم يعد الأطفال بمنأى عن تأثيراتها المتسارعة، خاصة مع انتشار الأجهزة الذكية والتطبيقات الجذابة، كما يطرح بعض آراء المتخصصين منهم دكتور سعيد أحمد أبو ضيف الذي يرى أن الاستخدام القهري للتكنولوجيا يرتبط ارتباطا وثيقا بتراجع الصحة النفسية لدى الأطفال، مؤكدا أهمية ترسيخ مفاهيم التوازن والوعي الرقمي منذ سن مبكرة.
ويقدم وجهة نظر دكتور وجيه يعقوب السيد الذي لفت الانتباه إلى الوجه الآخر للتكنولوجيا، مؤكدا أنها قد تكون أداة ثرية لتنمية الإبداع إذا أحسن توظيفها، لكنه يحذر في الوقت نفسه من خطورة الإفراط في استخدامها لما له من تأثير سلبي على تنمية القدرات الإبداعية.
ويستعرض التحقيق رأي د. نانسي زكريا، خبيرة التكنولوجيا، بالإضافة إلى آراء بعض الأمهات.
دكتور فايزة حلمي تترجم مقال «عندما تنسحب أو يتشتت انتباهك كثيرا أثناء المحادثات»
وفي باب «كتاب مصر» تترجم دكتور فايزة حلمي الجزء الثالث من مقال «عندما تنسحب أو يتشتت انتباهك كثيرا أثناء المحادثات» للباحث كريس ماكلويد الذي يرى ضرورة إنعاش الحوار بجعله أكثر تفاعلا، وذلك حينما يتشتت انتباه الشخص.
ويرى أنه يمكن ذلك من خلال تغيير المكان، وتجنب التسرع في الحكم على الآخرين أو افتراض ما سيقولونه، وتفريغ الطاقة الزائدة عبر حركات بسيطة من أجل مواصلة التفاعل.
حسن غريب يقدم دراسة عن رواية «سلاسل وأجنحة»
إسلام زكي، عدة أبواب أخرى، منها باب «دراسات نقدية»، ويقدم خلاله حسن غريب دراسة عن رواية «سلاسل وأجنحة» للكاتبة د. أماني عبد السلام، والتي تطرح من خلالها سؤالا محوريا: هل يظل الإنسان رهين واقعه، أم يمتلك القدرة على تجاوزه؟
ويتناول "غريب" خلال الدراسة البنية السردية والرؤية العامة، لتلك الرواية التي يرى أنها تنهض على تعدد الأصوات السردية، مع بروز الراوي العليم الذي يتوغل في أعماق الشخصيات، كاشفا هشاشتها وصراعاتها الداخلية، كما يتطرق إلى تفاصيلها موضحا كيف تتخذ من فضاء الجامعة والمجتمع الحضري المصري مسرحا لأحداثها، حيث تتشابك العلاقات الإنسانية ضمن سياق سياسي أوسع، يتجلى في إشارات إلى أحداث كبرى مثل الحادي عشر من سبتمبر والحرب على العراق، بما يضفي على النص بعدا واقعيا نابضا بالحياة.
ريم عباس تقدم قصة بعنوان «منارة»
وفي باب «قصة» نقرأ قصة بعنوان «منارة» لريم عباس، وفي باب «خواطر وآراء» تكتب أمل زيادة مقالها«كوكب تاني» الذي تتناول فيه قضايا الواقع بحس نقدي فكاهي.
وفي باب «سينما» تقدم ضحى محمد السلاب، مقالا بعنوان «صوت الذاكرة وصراع الأجيال.. قراءة نقدية للمسلسل الإذاعي مرفوع مؤقتا من الخدمة»، الذي قدمه الفنان محمد صبحي خلال الموسم الرمضاني، وترى أنه تجربة درامية تتجاوز الطابع الكوميدي إلى أفق إنساني وفكري أعمق، حيث يعالج عدة قضايا معاصرة مثل فجوة الأجيال، سيطرة النزعة المادية، وضعف الصلة بالجذور، في إطار يجمع بين الكوميديا الراقية والطرح الفكري.
في باب «رواية» يكتب أكرم مصطفى عن رواية «أرواح لا تُهزم» ويرى أنه لا يمكن قراءتها بمعزل عن عتباتها النصية، لأن هذه العتبات لا تؤدي وظيفة تزيينية أو بروتوكولية، وإنما تشتغل منذ البداية على تشكيل أفق التأويل، فالعنوان، والإهداء والاقتباسات المصدرة للنص، تتآزر لتؤسس خطابا موازيا للمتن، خطابا يعلن انحياز الرواية ويضبط حركتها الرمزية قبل انطلاق السرد.
