الأربعاء 1 ابريل 2026

سيدتي

دراسة تؤكد.. إغلاق عينيك لا يحسن السمع كما تعتقدين

  • 1-4-2026 | 14:29

إغلاق عينيك

طباعة
  • فاطمة الحسيني

في لحظات التركيز أو عند محاولة الاستماع الجيد، تميل كثير من النساء إلى إغلاق أعينهن اعتقادًا بأن ذلك يساعد على تحسين السمع وتقليل التشويش، خاصة وسط الضوضاء اليومية وضغوط الحياة، لكن المفاجأة أن هذا السلوك الشائع قد لا يكون مفيدًا كما يُعتقد، بل قد يعطي نتائج عكسية في بعض الحالات، وفق ما كشفت عنه دراسة علمية حديثة نشرت على موقع " MedicalXpress".

وأظهرت الدراسة أن إغلاق العينين لا يؤدي بالضرورة إلى تحسين القدرة على السمع، خاصة في البيئات المليئة بالضوضاء، حيث يعتمد الدماغ في هذه الحالات على تكامل الحواس وليس تعطيل إحداها.

وأوضحت النتائج أن الدماغ لا يعمل على فصل الحواس، بل يدمج بين المعلومات البصرية والسمعية لتحسين الفهم والتركيز، ما يعني أن وجود إشارات بصرية، مثل حركة الشفاه أو تعبيرات الوجه، قد يساعد بشكل أكبر على استيعاب الصوت، خاصة في الأماكن الصاخبة.

وبحسب الدراسة، فإن إبقاء العينين مفتوحتين قد يكون أكثر فاعلية في تحسين القدرة على السمع، لأن الدماغ يستفيد من الإشارات البصرية المحيطة لدعم تفسير الأصوات، وهو ما يعزز دقة الفهم ويقلل من الجهد الذهني أثناء الاستماع.

كما أشارت النتائج إلى أن الاعتقاد بأن إغلاق العينين يعزز التركيز السمعي يرتبط بعوامل نفسية أكثر منه حقيقة علمية، إذ قد يمنح الشخص شعورًا مؤقتًا بالعزل عن المحيط، لكنه لا يترجم بالضرورة إلى تحسن فعلي في الأداء السمعي.

ومن زاوية أخرى، أوضح الباحثون أن الدماغ في البيئات المعقدة يحتاج إلى كل المدخلات الحسية الممكنة، وليس إلى تقليلها، لذلك فإن حرمانه من المعلومات البصرية قد يقلل من كفاءة معالجة الصوت، خاصة عند محاولة التمييز بين عدة مصادر صوتية في وقت واحد.

وبالنسبة للمرأة التي تتعامل يوميًا مع ضغوط متعددة بين العمل والمنزل، فإن تحسين التركيز لا يعتمد على إغلاق العينين، بل على تهيئة بيئة مناسبة للاستماع، مثل تقليل مصادر الضوضاء، والانتباه للمتحدث، والاستفادة من الإشارات البصرية المحيطة، وتؤكد هذه الدراسة أن بعض العادات اليومية التي نمارسها دون تفكير قد تكون مبنية على معتقدات غير دقيقة، ما يستدعي إعادة النظر فيها، والاعتماد على أساليب علمية أكثر فاعلية للحفاظ على التركيز وجودة الإدراك في حياتنا اليومية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة