قام حراس محمية طبيعية في مقاطعة كينت البريطانية بنقل مجموعة من أبقار المرتفعات من موقعها، بعد تزايد أعداد الزوار الذين تجاهلوا التحذيرات بالحفاظ على مسافة آمنة مع الحيوانات.
وخلال الفترة الماضية تحولت الأبقار، التي كانت ترعى بحرية في محمية هوثفيلد هيثلاندز قرب مدينة أشفورد، إلى مادة دسمة عبر وسائل التواصل، بعد انتشار صورها ومقاطع الفيديو الخاصة بها على نطاق واسع.
وبحسب صحيفة ديلي ميل، فقد شهدت المحمية تدفقًا غير مسبوق للزوار، ما دفع مؤسسة Kent Wildlife Trust، المسؤولة عن إدارة الموقع، إلى التحذير مرارًا من الاقتراب من الحيوانات أو محاولة لمسها.
إلا أن هذه التحذيرات لم تُحترم، حيث أظهرت مقاطع مصورة زوارًا يقتربون من الأبقار ويلتقطون صورًا قريبة، بل ويحاول بعضهم مداعبتها، وهو ما وصفه خبراء بأنه سلوك خطير، نظرًا لأن هذه الحيوانات "ليست أليفة" وتتطلب مساحة كافية للعيش بهدوء.
وبحسب القائمين على المحمية، فإن الأبقار بدأت تُظهر علامات توتر واضحة نتيجة الإزعاج المتكرر، حيث لم تعد قادرة على الرعي أو الراحة بشكل طبيعي.
وأكدت المؤسسة أن الضغط المتزايد لا يؤثر فقط على سلوك الحيوانات، بل قد ينعكس سلبًا على دورها البيئي، خاصة وأنها تُعد جزءًا مهمًا من النظام البيئي في المحمية.
وقال القائمون على الموقع إن بعض الزوار لم يلتزموا بقاعدة الحفاظ على مسافة لا تقل عن عشرة أمتار، وهو ما أدى إلى اتخاذ قرار بنقل الأبقار إلى موقع غير معلن "حفاظًا على سلامتها وسلامة الزوار".