الخميس 2 ابريل 2026

عرب وعالم

مجلس الجامعة العربية يدعو "الجنائية الدولية" لفتح تحقيق عاجل حول إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

  • 2-4-2026 | 16:10

الجامعة العربية

طباعة
  • دار الهلال

دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المحكمة الجنائية الدولية، إلى فتح تحقيق جنائي دولي عاجل حول إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن إقرار هذا القانون على أساس أن هذا القانون يشكل جريمة حرب، ويكرس نظام الاضطهاد والفصل العنصري الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

كما دعا المجلس المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية إلى ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن هذا القانون العنصري في المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي.

جاء ذلك في قرار صادر في ختام أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل سفيرة البحرين بالقاهرة والمندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية(رئاسة الدورة 165 لمجلس الجامعة)، والتي عُقدت بناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء؛ لبحث آليات التحرك العربي والدولي للتصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة في مدينة القدس المحتلة، والمساس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية وتقويض حرية العبادة فيها، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك لما يزيد على ٣٣ يوماً، وإعاقة الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة الشعائر الدينية فيها، وكذلك لبحث سبل التصدي لإقرار كنيست" الاحتلال الإسرائيلي لقانون عنصري باطل حول إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وأكد المجلس على الإدانة الشديدة للسياسات والإجراءات العدوانية الإسرائيلية غير المسبوقة بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، ومنع المصلين من الوصول إليه وإقامة الصلوات والشعائر الدينية فيه خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر وما بعدهما، واعتبار هذه الإجراءات العدوانية، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، واستفزازاً غير مسبوق لمشاعر ملياري مسلم حول العالم، وتقويضاً لحرية العبادة.

وحذر من أن الحصار الإسرائيلي المطبق على البلدة القديمة في مدينة القدس، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ورعاية حكومة الاحتلال للجماعات الإرهابية اليهودية المتطرفة التي تقتحم المسجد الأقصى وتقيم طقوسها الدينية فيه وتخطط لهدمه، وتقويض أساساته من خلال الحفريات الممنهجة أسفله كل هذا يؤسس لنوايا إسرائيلية خطيرة تشمل فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على المسجد وتقسيمه، وإخضاعه السياسات الاحتلال الأمنية والسياسية والدينية، ويأتي في إطار جريمة التطهير العرقي وحملات التهويد الممنهجة التي تطال مدينة القدس بهدف تفريغها من أهلها الأصليين، وتغيير الوضع الديمغرافي فيها لصالح المستوطنين عبر فرض التهجير القسري وإغلاق المؤسسات الفلسطينية والاستيلاء بالقوة على منازل المواطنين الفلسطينيين في أحياء المدينة المقدسة، لا سيما حي بطن الهوى وحي سلوان الملاصقين للمسجد الأقصى، وأن هذه السياسات والمخططات العدوانية الإسرائيلية من شأنها أن تشعل المشاعر الدينية، وتعرض المنطقة إلى صراع ديني تتحمل إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، المسؤولية الكاملة عنه وعن تبعاته.

كما أعرب المجلس عن الرفض القاطع للإجراءات الإسرائيلية الممنهجة وغير القانونية التي تستهدف إضعاف الوجود المسيحي في مدينة القدس، وتقويض حرية العبادة في كنائس المدينة ، الأمر الذي يشكل مساساً بالغاً بالوضع القانوني والتاريخي القائم المقدسات المدينة، ومخالفة خطيرة للاتفاقات والالتزامات الدولية ذات الصلة، والتي كان آخرها منع العديد من الشخصيات الدينية بمن فيهم بطريرك اللاتين في القدس، من الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة الشعائر الدينية فيها.

وأكد على أهمية دور الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وعلى أن المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه والتأكيد على أهمية دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف الذراع التنفيذي للجنة، ودعم نشاطاتها.

وأدان مجلس جامعة الدول العربية السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية وكالة الأونروا وإغلاق مقارها ومدارسها في مدينة القدس، مما يشكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من قضايا "الحل النهائي"، والدعوة لتأمين الدعم السياسي والقانوني والمالي للأونروا، وحمياتها بمراكزها وموظفيها، بصفتها جهازاً فرعياً للجمعية العامة، مشمولة بالكامل بأحكام الاتفاقية العامة بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، بما في ذلك جميع الحمايات القانونية والمادية لموظفيها ومرافقها.

ودعا المجلس إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي على مستوى الدول والبرلمانات والمنظمات، لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، عبر إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية، لحث المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، لاتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل بوقف جرائمها وانتهاكاتها وسياساتها الخبيثة تجاه المدينة ومقدساتها، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأعاد المجلس التأكيد على رفض وإدانة أي قرار يخرق الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف بما يشمل نقل البعثات الدبلوماسية إليها، كما دعا الأرجنتين إلى عدم نقل سفارتها إلى القدس الأمر الذي سيلحق ضراراً بالغاً بالعلاقات العربية - الأرجنتينية على كل المستويات ويشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس، وعدواناً على حقوق الشعب الفلسطيني.

وأعرب المجلس عن الرفض القاطع لإقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي قانونا عنصريا جائرا يمكن من إعدام الأسرى الفلسطينيين، ويمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي لحقوق الإنسان بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حماية الأسرى وتحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية. وتحميل إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، المسؤولية الكاملة عن التداعيات القانونية والإنسانية لهذا القانون العنصري.

وأكد المجلس أن إقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي لفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين حصراً دون غيرهم، ما هو إلا تكريس لنظام الفصل العنصري الذي تفرضه إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، وإمعاناً في انتهاك حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير، حيث يأتي في سياق تطبيق نظام قانوني مزدوج على أساس الجنسية والهوية القومية، ويشكل تكريسا لسياسات تمييزية ممنهجة تندرج ضمن أنماط الهيمنة والسيطرة والاضطهاد التي تشكل جريمة الفصل العنصري كما عرفتها الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها.

وأدان المجلس بشدة قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاستمرار في تطبيق سياسات وإجراءات عنصرية غير مسبوقة تستهدف الأسرى الفلسطينيين، بما فيها التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج الطبي المناسب، وزيادة حملات التفتيش والعزل الانفرادي، وإجراء تنقلات متواصلة لقيادات الحركة الأسيرة، والإبعاد بعد الخروج من الأسر علاوة على إقرار تشريعات عنصرية جائزة لحرمانهم من حقوقهم الإنسانية المكفولة بالقانون الدولي.

وطالب المجلس المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياتهم والتدخل العاجل لإلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإلغاء هذا القانون العنصري الجائر والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين وجثامين الشهداء، والتخلي عن سياسة العقاب والانتقام من الأسرى، والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، بما فيها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما طالب بوضع كل من: ما يسمى وزير الأمن لقوات الاحتلال الإسرائيلي" المدعو ايتمار بن غفير ونواب حزبه، ما يسمى حزب قوة يهودية، وكذلك ما يسمى وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي" المدعو بتسلئيل سموترتش ونواب حزبه المسمى حزب الصهيونية الدينية، على قوائم الإرهاب الدولية والإقليمية والوطنية.

ورحب بالمواقف الصادرة عن دول العالم وعدد من دول الاتحاد الأوروبي التي أدانت ورفضت قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، باعتباره يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، والتأكيد على أهمية البناء على هذه المواقف لتوسيع دائرة الضغط الدولي من أجل وقف هذا القانون العنصري والغائه.

ودعا المجلس الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة لتحمل مسؤولياتها وكفالة احترام وإنفاذ الاتفاقية في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من خلال توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإلغاء وإبطال مفعول قانون إعدام الأسرى العنصري الجائر، ووقف الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الحقوق الإنسان.

1كما دعا لجنة تقصي الحقائق الدولية المستمرة، المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان، إلى مباشرة التحقيق في التعذيب والتجويع والظروف غير الإنسانية التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأسرى الفلسطينيين، بالإضافة لإقرار قانون إعدام الأسرى العنصري الجائر، والعمل على الوصول إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى.

ودعا المجلس كذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى القيام بواجبها وتكثيف تدخلها وفق نظامها الأساسي، من أجل الوصول الفوري وغير المقيد إلى جميع السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وطالب بتفعيل وحدة الرصد القانونية المنبثقة عن القمة العربية والإسلامية المشتركة لرصد أي تطبيق القانون الإعدام العنصري وتوثيقه، تمهيدًا لاستخدامه أمام المحاكم الدولية ذات الصلة، ودعوة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية لتقديم تقارير دورية موثقة حول أوضاع الأسرى.

كما طالب المجلس الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي والبرلمانات العربية الوطنية، بالعمل على تجميد عضوية كنيست الاحتلال الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي، وكافة الأطر والتجمعات البرلمانية، وفرض تدابير عقابية عليه وعلى أعضائه، باعتباره مؤسسة تشريعية تابعة لسلطة قائمة بالاحتلال غير الشرعي، ومتواطئة في سن وتشريع قوانين تكرس الاحتلال غير القانوني ونظام الفصل العنصري.

وطلب المجلس من الأمانة العامة للجامعة، والمجموعات العربية في المنظمات الدولية، ومجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية حول العالم التحرك العاجل على جميع المستويات لنقل محضامين هذا القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية، من خلال الزيارات والرسائل واللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف.

كما طلب المجلس من الأمين العام متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة