كشف المحلل الاقتصادي معتز عشماوي عن الأسباب الكامنة وراء الضغوط البيعية التي تعرض لها قطاعا العقارات والأغذية في البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي، موضحًا أن السبب الرئيسي يعود إلى عمليات "تخارج نسبي" للمستثمرين العرب، نتيجة المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
العقار "الذهب المصري" وملاذ الادخار
ووصف عشماوي، خلال حواره ببرنامج "أرقام وأسواق" المذاع على قناة "أزهري"، القطاع العقاري بأنه "الذهب المصري"، مرجعًا ذلك إلى الثقافة الراسخة لدى المواطن المصري الذي يعتبر العقار ملاذًا آمنًا وأداة رئيسية للادخار (Saving)، سواء للمصريين داخل البلاد أو خارجها.
وأضاف أن قطاعي العقارات والأغذية يتأثران بشكل مباشر وسريع بتغيرات سعر العملة ومستويات التضخم، نظرًا لارتباطهما الوثيق بأسعار المدخلات وتكاليف التصنيع.
قطاعات دفاعية تتأثر بالتوترات الإقليمية
وأوضح أن هذه القطاعات، رغم تصنيفها كقطاعات "دفاعية" داخل محافظ المؤسسات، فإنها قد تتحرك أحيانًا بشكل عكسي مع تصاعد التوترات الإقليمية، التي تؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وتنعكس سلبًا على نتائج الأعمال.
وأشار إلى أن تحركات سعر الصرف تؤثر بشكل فوري على تكلفة المدخلات، ما يفرض ضغوطًا على هوامش الربحية، وهو ما يفسر حالة التذبذب التي تشهدها أسهم هذه القطاعات خلال فترات الأزمات الحادة.
"معامل التوزيع" مؤشر حاسم لجاذبية الشركات
واختتم عشماوي تصريحاته بالتأكيد على أن قوة الشركات المقيدة في البورصة تعتمد على "معامل التوزيع" (Payout Ratio)، والذي أصبح مؤشرًا رئيسيًا للمفاضلة بين الشركات، مشددًا على أن السوق المصري يضم شركات تتمتع بـ"سخاء توزيعي"، يعكس توافر سيولة نقدية قوية، ويجذب المستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة في ظل التحديات العالمية.