نحو أقل من شهر يفصلنا عن تطبيق التوقيت الصيفي لعام 2026 في مصر، والذي سيتم فيه تقديم الساعة 60 دقيقة، بغرض الاستفادة من طول ساعات النهار في فصل الصيف.
التوقيت الصيفي 2026
وبموجب القانون رقم 23 لسنة 2023، يسري العمل بالتوقيت الصيفي في مصر، بدايةً من يوم الجمعة الأخير من شهر أبريل، حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام ميلادي، بحيث تكون الساعة القانونية هي الساعة وفق التوقيت المتبع مقدمة بمقدار 60 دقيقة.
وبذلك، ستعمل مصر بالتوقيت الصيفي 2026 منتصف ليل الجمعة، الذي يوافق 24 أبريل الجاري، حيث سيتم تقديم الساعة 60 دقيقة لتصبح الساعة الواحدة صباحًا، بينما يستمر العمل بهذا التوقيت حتى آخر يوم الخميس من شهر أكتوبر 2026.
أعادت الحكومة المصرية العمل بنظام التوقيت الصيفي منذ عام 2023، بعد انقطاع دام سبع سنوات، بهدف تقديم أوقات العمل والفعاليات العامة، مما يمنح المواطنين وقتًا إضافيًا للاستفادة من ساعات النهار التي تتزايد تدريجيًا من بداية فصل الربيع حتى ذروته في الصيف، وتتناقص تدريجيًا بعد ذلك حتى ذروة الشتاء، وذلك في إطار مساعي الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة.
التوقيت الصيفي
يُعتبر التوقيت الصيفي نظامًا لتغيير التوقيت الرسمي في بعض الدول أو المحافظات مرتين سنويًا، ولمدة عدة أشهر من كل عام، بهدف الاستفادة من ضوء النهار بشكل أكبر.
يُعاد ضبط الساعات الرسمية في بداية فصل الربيع بتقديم عقارب الساعة ستين دقيقة، ثم تعود إلى التوقيت العادي، أي "التوقيت الشتوي"، في موسم الخريف.
يهدف هذا النظام إلى تبكير مواعيد العمل والأنشطة العامة حتى تمتد ساعاتها خلال فترة النهار الأطول، إذ تزداد مدة النهار تدريجيًا منذ بداية الربيع وحتى ذروة الصيف، ثم تتناقص من هذا الموعد حتى ذروة الشتاء.
وتعود ظاهرة اختلاف طول ساعات النهار بين الفصول إلى ميل محور دوران الأرض بمقدار 23.4 درجة عن مستوى مدارها حول الشمس، ما يؤدي إلى تباين طول النهار بين الصيف والشتاء.
وتكاد هذه الفروق لا تُلاحظ في المناطق الاستوائية القريبة من خط الاستواء، لذلك لا تحتاج عادة إلى تطبيق التوقيت الصيفي، بينما تزداد فائدته كلما ابتعدنا عن الخط.
تاريخيًا، يُعد بنجامين فرانكلين أول من طرح فكرة التوقيت الصيفي عام 1784، لكن الفكرة لم تلقَ اهتمامًا جديًا إلا في مطلع القرن العشرين، حين أعاد طرحها البريطاني وليام ويلت، الذي قدّم مشروع قانون لمجلس العموم البريطاني عام 1909، لكنه رُفض آنذاك.
وقد طُبِّق نظام التوقيت الصيفي لأول مرة خلال الحرب العالمية الأولى، عندما دفعت ظروف الحرب الدول المتحاربة إلى البحث عن وسائل جديدة لترشيد استهلاك الطاقة، فكانت ألمانيا أول من أعلن تطبيقه، وتبعتها بريطانيا بعد فترة قصيرة.
وحاليًا، يُطبّق هذا النظام في نحو 70 دولة حول العالم للاستفادة من ضوء النهار لفترة أطول، إذ إن تقديم الساعة بمقدار 60 دقيقة يمنح ساعة إضافية من الإضاءة الطبيعية، ما يقلل الاعتماد على الكهرباء.