يحل اليوم ذكرى ميلاد المذيعة الكبيرة فضيلة توفيق عبد العزيز، أيقونة الإذاعة المصرية، أبلة فضيلة، التي كان صوتها مليء بالدفء والحنان ورافق أحلام الأطفال وضحكاتهم، وجعل من برامجها نافذة ممتعة على عالم الحكايات والغناء والخيال.
نشأتها وحياتها المبكرة
ولدت فضيلة توفيق عبد العزيز في 4 أبريل 1929، وكانت ابنة أسرة حانية ونشيطة. نشأت في شارع الملكة نازلي بالقاهرة، وتعلمت في مدرسة الأميرة فريال، حيث كانت زميلة لكل من فاتن حمامة وناريمان التي تزوجها الملك فاروق لاحقًا.
التحقت بكلية الحقوق تحقيقًا لرغبة أسرتها، وتخرجت ضمن دفعة ضمت أسماء بارزة مثل الدكتور أسامة الباز والدكتور عاطف صدقي.
بداية حياتها المهنية
عملت لفترة قصيرة في المحاماة في مكتب حامد باشا زكي، وزير النقل حينها، لكنها لم تستمر طويلاً، إذ لاحظ مديرها أن روحها الرقيقة لا تتلاءم مع صرامة مهنة المحاماة، فاقترح عليها العمل في الإذاعة، حيث وجدت مكانها الطبيعي.
مسيرتها في الإذاعة
انطلقت أبلة فضيلة في الإذاعة المصرية في خمسينيات القرن الماضي، حيث تعلمت من كبار الإذاعيين مثل حسني الحديدي ويوسف الحطاب، قبل أن تحقق حلمها بالعمل في برامج الأطفال عام 1959 بعد انتقال الرائد الإذاعي بابا شارو للتلفزيون. قدمت برنامجها الشهير «غنوة وحدوتة»، الذي جمع بين الحكايات والقصص والغناء، واستضافت فيه شخصيات بارزة مثل نجيب محفوظ، أنيس منصور، محمد عبد الوهاب، عبد الحليم حافظ، وكامل الشناوي.
أثرها وإرثها
أبلة فضيلة لم تكن مجرد مقدمة برامج، بل كانت صديقة لكل طفل، ورافقت أجيالًا في رحلتهم الأولى مع الإذاعة، مزجت بين التعليم والمرح، وجعلت من صوتها رمزًا للدفء والحنان، وترك إرثًا لا يُنسى في ذاكرة كل من استمع إليها.