الأحد 5 ابريل 2026

درية أحمد.. "بنت البلد" التي غنت للحب ورحلت في صمت

درية أحمد.. بنت البلد التي غنت للحب ورحلت في صمت

4-4-2026 | 13:00

نانيس جنيدي
تحل اليوم الثالث من أبريل، ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة درية أحمد، إحدى أبرز نجمات الزمن الجميل التي استطاعت بجمالها الهادئ وصوتها العذب أن تحجز مكاناً فريداً في قلوب الجمهور المصري والعربي، تاركةً خلفها إرثاً فنياً يمزج بين خفة ظل "بنت البلد" وشجن المطربة الأصيلة. ولدت درية أحمد (واسمها الحقيقي حكمت أحمد حسن السمرة) وبدأت رحلتها الفنية من بوابة الغناء، حيث اعتُمدت كمطربة في الإذاعة المصرية في وقت مبكر. تميزت بصوت "سوپرانو" خفيف وقدرة على أداء المونولوجات والأغاني الخفيفة التي كانت بوابتها إلى عالم السينما. ارتبط اسم درية أحمد في الوجدان الشعبي بشخصية "خضرة"، التي قدمتها في سلسلة أفلام شهيرة مثل "خضرة والسندباد القبلي" و"مغامرات خضرة"، وهي الشخصية التي عكست بساطة وشهامة الفتاة المصرية الريفية. لم تكتفِ بالتمثيل فحسب، بل كانت أغانيها جزءاً لا يتجزأ من نجاح أفلامها، ومن أشهرها: "عارف والعارف لا يعرف" "على يا علي" "أدي نعيم الدنيا" في قمة عطائها وبشكل مفاجئ، قررت درية أحمد اعتزال الفن في نهاية الستينيات (عام 1967 تقريباً) للتفرغ لحياتها الأسرية ولابنتها، مفضلةً الابتعاد عن الأضواء وهي في كامل ألقها. وفي 3 أبريل من عام 1991، رحلت درية أحمد عن عالمنا إثر عملية جراحية دقيقة تاركةً خلفها بصمة سينمائية وغنائية لا تزال تعيدنا بلمسة من الحنين إلى زمن الفن والرقي.