الإثنين 6 ابريل 2026

سيدتي

دراسة تؤكد: ساعات النهار هي أفضل أوقات الشعور بالسعادة لدى المرأة

  • 6-4-2026 | 10:47

ساعات النهار

طباعة
  • فاطمة الحسيني

مع بداية كل صباح، تستيقظ المرأة محملة بالطاقة والتطلعات، ويزداد شعورها بالبهجة مع أول ضوء يلامس وجهها، هذه اللحظات ليست مجرد إحساس عابر، بل أظهرت دراسة نشرت على موقع " The Sun" أن ساعات النهار هي الفترة التي تشعر فيها النساء بأعلى مستويات السعادة والنشاط النفسي، ما يجعل بداية اليوم فرصة حقيقية لتعزيز رفاهيتها النفسية.

كما كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كوليدج لندن عن أن المزاج والسعادة ليسا ثابتين خلال اليوم بل يخضعان لتقلبات منتظمة مرتبطة بساعات النهار والليل، ووجدوا أن الناس، بشكل عام، يشعرون بأفضل حالاتهم النفسية في ساعات الصباح، بينما تنخفض مستويات السعادة شيئًا فشيئًا لتصل إلى أدنى حد لها خلال ساعات الليل المتأخرة، وأشارت النتائج إلى أن السعادة والرضا عن الحياة والشعور بأن الحياة مجدية تكون في ذروتها في الصباح وساعات النهار الأولى بعد الاستيقاظ. ويميل المزاج إلى الأسوأ مع تقدم اليوم، خاصة قرب منتصف الليل، ما يوضح تأثيرًا واضحًا لدورات الساعة البيولوجية على الحالة النفسية.

تفسر الدراسة هذه النتائج جزئيًا من خلال التنظيم الفيزيولوجي للجسم، إذ يرتفع مستوى هرمون الكورتيزول بعد الاستيقاظ مباشرة، وهو هرمون يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم المزاج والتحفيز، بينما ينخفض إلى أدنى مستوياته في الليل، ما قد يساهم في شعورنا بالكسل أو الحزن كلما اقتربنا من أوقات النوم.

وهذا التذبذب اليومي لا يقتصر على مزاج عام لدى البشر فقط، بل يمكن أن يظهر بأشكال مختلفة لدى النساء اللواتي يتفاعلن بشدة مع الإيقاعات اليومية بسبب عوامل فسيولوجية ونفسية متنوعة. فمن المعروف أن مستويات الطاقة، التوازن بين الهرمونات، وتنظيم الانفعالات يؤدي دورًا أساسيًا في جودة الشعور بالسعادة خلال مختلف ساعات اليوم، وقد تكون هذه العوامل أكثر وضوحًا لدى النساء في سياقات الحياة اليومية.

بالنسبة للمرأة العاملة، تبدأ السعادة في ساعات الصباح غالبًا مع بداية اليوم الجديد، وتستيقظ محملة بالتطلعات لتنظيم مهامها اليومية بين العمل المنزلي والمهني، وتشعر بطاقة إيجابية مع أول ضوء يلمس الأفق، وهذه الطاقة تضع أساسًا نفسيًا قويًا لبقية اليوم، يساعدها على مواجهة التحديات وتوزيع مهامها بكفاءة، و تظهر الدراسة أن هذه الحالة من النشاط النفسي الإيجابي في الصباح تكون أكثر وضوحًا مقارنة ببقية الفترات خلال اليوم.

لكن مع تقدم ساعات النهار وظهور الضغوط والمسؤوليات، خاصة في فترة ما بعد الظهيرة والمساء، قد تنخفض مستويات الطاقة لدى المرأة. هذا الانخفاض لا يعني بالضرورة فقدان السعادة، لكنه يعكس تغيرات طبيعية في المزاج تدفع الجسم إلى الاستعداد للراحة والنوم، ما يتطلب المزيد من الاهتمام بتنظيم النفس والتغذية والنوم الصحي.

وتعد الساعة البيولوجية أو الإيقاع اليومي نظامًا داخليًا معقدًا ينظم العديد من وظائف الجسم النفسية والجسدية، من مستويات اليقظة والنوم إلى المزاج والسعادة العامة، يرتبط نشاط هذا النظام بتعرض الفرد للضوء والطريقة التي ينظم بها حياته اليومية بين العمل، الراحة، والمجهود، في ساعات النهار، ومع التعرض الكافي للضوء الطبيعي، تكون وظائف المخ والأجهزة في حالة نشاط وقدرة أعلى على معالجة المشاعر الإيجابية والتكيف مع الضغوط.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة