في إطار خطة نادي الأدب ببيت ثقافة طوخ، نُظمت أمسية أدبية مميزة بعنوان "ديستوفسكي وروائع لا تموت"، تناولت أحد أبرز أعلام الأدب العالمي وأعماله الخالدة.
بدأت فعاليات الأمسية بإدارة الشاعر أحمد عبد الفتاح، رئيس نادي الأدب بطوخ، حيث أكد أهمية التعريف برموز الأدب العالمي، لما يمثله من قيمة ثقافية وإنسانية تسهم في تشكيل وعي الأجيال الجديدة وتعزيز مداركهم الفكرية.
وتحدث الأستاذ محمد علي عزب عن الأدب الروسي ودوره في تقديم نماذج أدبية رفيعة، مشيرًا إلى أبرز رواده مثل ليو تولستوي وأنطون تشيخوف وفيودور ديستوفسكي، موضحًا كيف استطاع ديستوفسكي التعبير عن أعماق النفس الإنسانية بكل تناقضاتها وتعقيداتها.
كما أشار إلى أهم أعماله، ومنها الجريمة والعقاب والإخوة كارامازوف، والتي جسدت رؤيته الفلسفية والإنسانية العميقة.
من جانبه، تناول الأستاذ محمود الزهيري تجربة ديستوفسكي الأدبية، موضحًا تطور كتاباته منذ بداياته المبكرة، واعتماده على المزج بين الواقعية والرومانسية، وقدرته الفريدة على الغوص في تفاصيل الحياة اليومية وصولًا إلى طرح قضايا فلسفية معقدة، مع الحفاظ على ارتباط وثيق بالواقع.
كما ناقشت الأمسية توظيف ديستوفسكي للفلسفة والمنهج الواقعي في معالجة القضايا السياسية والدينية والاجتماعية، وهو ما انعكس بوضوح في مجمل أعماله التي ما زالت تحظى بانتشار وتأثير واسع حتى اليوم.
واختُتمت الفعاليات بقراءات أدبية قدمها الشاعر مصطفى حجاب من أعمال ديستوفسكي، أعقبها الاستماع إلى إبداعات الشباب من أعضاء نادي الأدب، مع تقديم ملاحظات نقدية بنّاءة ساهمت في صقل مواهبهم وتشجيعهم على الاستمرار في مسيرتهم الإبداعية.